( وفي السماء رزقكم وماتوعدون )
ورزق الأقلام الخيال
وفي صفحة السماء ثمة لوحات تتشكل كأنها الغواية تستدرج منطق الشعر وتهز نخل البيان ..
ثمة ( قيثاريات ) تتبدل التماعاتها
ثمة قطيع من الشهب تسير خلف لحن الراعي البديع ( ألتير )
ثمة درب من الشوق المتقد يصهر المسافات بينه و بين ( فيغا )
يذوبان وهجا ،
ما أن يقدح اللقاء بينهما
إلا ويتناثر شراره الحميم
كي يلهب ليلة من ليالي صيف نيسان ..
اصغ إلى ألحان التبانة هنيهة
هات قلبك كي تحملها جنيات الليل فوق جناح الخيال
كي يفتلن بتوقد نبضه وهن الأساطير ..
فيغا التي تنسج بخيوط الضوء أراجيزها يعزفها الراعي ألتير وخلفه أسراب النجوم ..
فيغا دمعة على خد الليل
وألتير نبض عاشق يتوق إلى لقاء ..
مسافران في خط مواز
بينهما نهر من الشهب
هي شظايا الأحلام التي تكسرت
هي قصص عالقة لها في البدء وهج و في ختامها رهج يعبث بالرؤى ..
هي فيغا التي غزلت ثوبا من الضوء وتسللت عبر مسارات الزمن تخطف منه ليلة يتيمة ، فيضاء الكون بها وبراعي قطيع النجوم ..
تتحد القيثاريات وتعزف قصيدة سماوية تتلى كل عام عن شوق لا يخبو ، يظل متقدا يستقطب إليه سربا من الغبار النجمي
يشعل السماء بمعركة ساحرة
كل شرارة تحمل لهفة ألتير
وكل خيط ضوئي من نسج فيغا
يلهم بعض البشر أن يحتضنوا أمنياتهم ، أن يعلقوها على أعواد الخيزران ويلقوا بها في نهر المنى الجاري ..
أن يتمتموا بما بين الخفقات من نبض وهمس في ( تاناباتا )
-----------------------------
ألتير وفيغا نجمان من مجموعة القيثاريات
بالعربية النسر الواقع والنسر الطائر
لهما في التراث الصيني قصة
ومهرجان سنوي عندما يلتقي النجمان في السابع من السابع من الأشهر القمرية في ليلة صيفية ..
ومن طقوسه كتابة الناس أمنياتهم على أوراق ملونة ورميها في النهر فوق أعواد الخيزران
أوربطها بالأشرطة على أشجار الخيزران ..