نثرية للأستاذ المكرم أخي المختار / محمد الدرعي
بعنوان ( من خلف الزجاج )
كتبتُ :
ومضتَّ كبرق ولم تعبر ،
ظللت تهطل كأغنية
تشخب كمطر دفوق
تخبئ قلبك في معطفك
وتفتأ تراقب قلبي حتى إذا ما غفا على حلمه
تسللت ..
كأمس منسي يقنتص لحظةً للوعي هشةً
ينسرب بخفة على رؤوس الهمس ..
هـٰأنت تطفو فوق افتراءات الغرق
تشهق صمتا عميقا ..
قلبك مخبوء في معطفك
وإذ تقلم أبجديتك
تشرحك التمتمات ..
كل الأشياء التي أردت قولها
تهاطلت من عينيك
وحدي من غمرني الطوفان
وبقيتَ أنت فوق افتراءات الغرق
يقول ظلك :
( إياي تركتُ في كحل عينيك )
تبتغيني نجاة
وأنا الغرق
أبتغيك ذكرى
وأنا الآن
وأي آن !!
وأنا ينسخني ( كان ) بأفعال ناقصة
تتكاثر أنت
وأنا النزر اليسير
أو كذلك قد غدوتُ
يوم صُلِب القلب مني على جذع الحنين
وثمة طيور مهاجرة صوبك
تحمل بين مناقيرها نُتَفي ..