العيش معا أم الحياة فرادى
من المعقول لدى الغربي أن يتحدث عن شخص باعتبار أن له صفات مستقلة عن الملابسات والظروف، أو عن علاقات شخصية محدودة، أي أن هذه الذات هي عنصر فاعل حر ذو حدود ملزمة يمكن أن تنتقل من جماعة إلى أخرى ومن موقع إلى آخر، دون أن يطرأ عليها تغير مهم.
ولكن أبناء شرق آسيا يرون الشخص ملزما بارتباطات ومحكوما بشروط وأوضاع وغير معزول بحدود، فالشرقي يفهم نفسه في ضوء علاقته بالكل من مثل الأسرة أو المجتمع أو الطاوية، فيشارك المرء في مجموعة من العلاقات التي تيسر عليه العمل، والسلوك المستقل تماما غير ممكن.
وتوضح الحقائق الهوة النفسية الاجتماعية بين الشرق والغرب، فلا نجد في اللغة الصينية كلمة تدل على النزعة الفردية، وأقرب كلمة للدلالة عليها كلمة تعني الأنانية، فمثلا لا يستخدمون كلمة أنا التي تعني الذات المتعدية للموقف.
يتبع ...