ليس العقوق حكراً على الأبناء!
حين يُذكر العقوق، تتجه الأبصار فوراً نحو الأبناء:
من رفع صوته، من أهمل السؤال، من قصّر في البرّ…
لكن…
هل جرّبنا أن نقلب العدسة؟
أن نُصغي لصرخات مكتومة في قلوب الأبناء؟
أن نتساءل بصدق:
هل كل الآباء رحماء؟
هل كلهم قدّموا لأبنائهم بيئةً تستحق البر؟
في بعض البيوت، هناك صراخ لا يسمعه أحد،
صراخ طفل قُمع، أو شابٍّ لم يُحترم،
ابنٍ لم يُمنح أماناً، ولا اعترافاً، ولا تقديراً.
قال بعض أهل العلم:
"إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة قبل أن يسأل الولد عن والده."
وفي الحديث:
"كفى بالمرء إثماً أن يُضيّع من يعول"
فالعقوق قد يبدأ أحياناً من فوق،
من أبٍ لم يحتضن، أو أمٍّ لم تُنصت،
أو بيئةٍ ترى الأبناء أشياء لا بشراً.
العدل، لا العاطفة فقط، هو الذي يُقيم بيوت البرّ.
فكما نُعلّم أبناءنا البرّ،
فلنربّي أنفسنا على الأبوّة والأمومة الحقّة،
تلك التي تُنجِب أبناءً لا يخجلون من الوفاء.
منقول د/عبدالكريم بكار