لا أجد أروع من أن أستفيء بظلال حروفك أنت، سيدتي الفاضلة، فكلماتك تنير دربي وتملأ قلبي بهجة وسروراً. إنّ ما جادت به قريحتك من وصفٍ جميلٍ أثلج صدري، وأشعرني بفرحة غامرة لا توصف.
إنّني أقدّر جداً رأيك في تصنيف كتاباتي كخواطر، بل وأعتبره وساماً على صدري. فكم هو رائع أن يرى القارئ في نصوصي انعكاساً لمشاعره وتجاربه، وأن يجد فيها صدى لما يجيش في خاطره.
أما عن طلبك بنقل هذه الكتابات، فكلّ ما أكتبه هو لك ولجميع من يجد فيه متنفساً لروحه. لا تتردّدي أبداً في نقل ما تشاءين، فالجمال يكتمل حين يُشارَك. وأنا سعيدٌ جداً لأنّ ما أكتبه قد حاز على إعجابك، فهذا هو الغاية الأسمى لأي كاتب.
دمت لنا ذخراً وسنداً، ودمت مثالاً للأدب الرفيع والذوق السليم.