نثرك فيه نشوة البن تتراقص حباته تحت الجمر ، لتنضج
ثم تضوع روائحها فنستفيق حتى قبل أن نتجرع الرشفة الأولى ..
أما ما أرفقته هنا من أبيات
فهي جميلة ومحاولة أخرى أراها منك
وتنبئ عن موهبة خامدة
البيت الأول موزون على تفاعيل بحر البسيط ..
أما البيت الثاني
الصدر
نتهادى غرامًا كأنَّا النّجمُ في فَلَكٍ
فيه كسر
يستقيم لو قلت نشدو بدل ( نتهادى )
لكن ركز معي حتى تصبح شاعر الوزن والمعنى
لو قلنا
نشدو من الشدو
نشدو غراما فهل يجوز أن نكمل
كأنا النجم في فلك .. ؟
ما دخل الشدو بالأنجم والفلك ..
عندها يجب أن نلغي ونستبدل الجو العام برمته للبيت
كيف ؟
هكذا
نشدو غراما كأنّا الطير في فننٍ
ثم الشطر الثاني أيضا يجب تغييره
وفق البيت الأول فنقول مثلا :
والشمس فوق بساط المرج قد نزلا
البيت الثالث
الصدر
وفي حضورِكِ يكتملُ القمرُ ضياءً
لو تعلمت الترنم وصار لديك حس التغني بالوزن
ستدرك تلقائيا أنك ابتعدت كثيرا هنا عن البسيط
أما الشطر الثاني ( العجز ) تمام
موزون ..
كلّما نادانيَ اسمُكِ في ليليَ السَّاهرِ
أيضا هنا ابتعدت ولا يحضرني الآن أي اقتراح للتعديل
والسطر بعده
تحوَّلَ الصّمتُ في صدري إلى عَمَلا
فيمَ نصبت عملا ؟ وهو مجرور بحرف الجر
نعم البيت موزون من حيث الوزن ، لكن نحويا هناك خطأ فادح
يحضرني اقتراح تعديل على عجل
تحول الصمت شعرا سَلسَلا
على البسيط
لكن هل تعلم أين الخلل ؟
ثلاث تفعيلات ( مجزوء البسيط )
مفاعلن ، فاعلن ، مستفعلن
بينما قصيدك من أربع تفعيلات ( البسيط التام )
يعني اقتراحي فاسد ..
البيت الأخير
أُحبّكِ كاشتياقِ الحرفِ يولدُ مِن
رحمِ الحنينِ ويغدو فيكِ ما أمِلا
يستقيم لو قلت
تهاطلي كاشتياق الحرف ......إلخ
وأظن كلمة ( تهاطلي ) التي اخترناها لأجل الوزن
لم يحدث خللا في المعنى
فتستطيع تغيير المفردة دون باقي الجمل
كما فعلنا في البيت الثاني .
هذه بعض ما يصادف الشاعر أثناء نظم صحيح بديع
لخصته لك ، وساعدتني أبياتك في شرحها .
فشكرا لك
مع دعواتي لك بالتوفيق والسداد ..