منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - استراحة أقلام... حول فنجان قهوة... صباح ومساء الخير
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-09-2006, 09:29 AM   رقم المشاركة : 143
معلومات العضو
علا الياس
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية علا الياس
 

 

 
إحصائية العضو







علا الياس غير متصل


افتراضي ذكرى من لبنان !

http://song1.ozq8.com/music/arabic/l...m/feyroz68.ram

كنت عائدة من سهرة بنهر الفنون انتظرتها منذ دخلت ارض بيروت.. فقد سمعت عن بيت الفن ذاك وكانت بداية السهره تلك ارتدائي ثوب فلسطيني مطرز بجمال الأرض ..
فكانت ردة فعل الجروب السياحي المرافق وهو بأغلبه من كبار السن : واو عمو شو هالحلو
جميل التراث والأجمل ان تذهب به الى دار من دار الفن الراقي..
ما ان وصلت لتلك الدار حتى التزمت مكان مخصص للطيور قفص كبير يسعهم بعيدا عن الناس وبعيد عن ما يسمى فن راق لم أجده كذلك فتحولت ليلتي لتحطم حلم على صخرة الواقع كما يقال..

دعوت الله ان تنتهي هذه السهره الفنية سريعا ونعود للفندق و لأمان السرير ..

ونحن بطريق العوده أوصل عمو الشوفير الجروب لفندقهم بشارع الحمرا..كنت انا بفندق آخر بجونيا الكاثوليك اقرب للبحر اخترته لهذه الميزه .. فضجة السوق لا تستهويني مثلهم !

كنت حزينة وقد ادرك العمو هذا فسألني وقد كانت الساعه الرابعه الا ثلث فجرا !!

شو رايك عمو ناكل خبز طابون بالجبنه ؟
فارتسمت على وجهي ابتسامه واسعه فقلت : متل خبز بلادنا عمو ؟
ضحك كثيــــــــــــــرا العمو ابو نضال لا أدري لماذا ربما لأنني عدت طفله بالفعل برائحة خبز جدتي بفلسطين ..
فأجاب : آه عمي خبز بلادنا ..
طيب عمو هلأ في حد فاتح ؟!!
انتي بس اتطلي بفتحوا دغري بدون شك ..

لطيف العمو أراد ان يعوضني عن تلك الليله ..
ذهبنا انا وهو والقايد اي المرشد السياحي لمطعم عمو ابو نضال سبق وان زاره ..
بالفعل كان لا يزال يفتح ابوابه للناس..!
لم أزر مثله ولا بأي بلد زرته .. جمـــــــــــــــــــــيل بحق ! متطور الى حد كبير ولكنه يحافظ على الأصلة فيه للآن !

ما ان نزلت من الباص حتى بدأ المطر يتساقط !
وانا أعشق الشتاء والأمطار .. بمجرد هطوله قد عوضت سهرتي فما بالكم برغيف بالجبن ساخن ؟!!

لكن الغريب والذي بذاكرتي اليوم هو كيفية هطول المطر تلك !!
يستأذن !!
أقسم بأنني شعرت به يأخذن الاذن ليسقط !!
لم أرى بحياتي منظر تساقط للمطر هادئ كذاك !!
تتساقط القطرات الغزيره وكأنها تستحي.. لا تسقط بشكل هندسي قائم لا يميل شعره عن المسار وكأنه حبال مترابطه وبلا صوت .. هدوء لا أدري حقيقة كيف كان ( سبحان الله ) لن أستطيع الوصف فجمال هطوله بذاك الهدوء لا يمكن وصفه..

صاح العمو ابو نضال مع المرشد : علا بسرعه بلاش تمرضي !!
أي بسرعه واي مرض هذا الذي يتحدثون عنه ؟!!

وهل مداعبة القطرات تتسبب بضرر للجسد ؟!!!!!!!!!!!!

وقفت وكأن كل وقت الدنيا توقفت عقاربه !
أنتظر من السقوط المفاجئ هذا ان يكف عن الاستئذان الهادئ ليبدأ ثورة التساقط المبعثر..
لم يفعل!!
بقي على وتيرة تشبه نغمات العود الشرقي...

لا أجمل من تساقط أمطار ليلة الفن تلك .. لا أجمل من هدوء أمطار بيروت بنكهة الشجر والخبز البلدي

صباحهم وصباح الهدوء والسلام النفسي







التوقيع

 
رد مع اقتباس