اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
الحنين قبلة من يستعر الشوق في صدره ..
وهذا الشوق دين يتعبد العشاق في محرابه
كم تمنياه صابئا
يكفر قبلته
كم تمنينا أن يرتد
فلن نستتيبه لا ثلاثا ولا أحادا ،
إذاً لتركناه وقلنا
قد لا ترجى له توبة..
بيد أنه التائب عن كل لحظة سها فيها أن يكتوي بالنار وهو منغمس في نعيم مناجاة من يحب ..
أنى له أن يصبأ
وهو النار وهو السعير
وهو المأوى وهو النعيم ..
هو دين كل عاشق
وديدن من لا ترجى له توبة ..
رائع ومدهش أخي الهاشمي المكرم / محمد
هل تذكر عند أول إدراجك
قلت لي في تعقيبك .. أنك بدأت الكتابة منذ سنتين فقط.
أكاد لا أصدق أنك بدأت قريبا ..
احتجنا إلى سنوات كي نصل إلى ما وصلت أنت إليه في سنتين ماشاء الله ..
وهذا أحد تعريفات الذكاء ..
اكتسابك لمهارة ما في وقت أقل من غيرك دليل ذكاء ونبوغ ..
ثم صدقني أنت شاعر
قريبا نراك تكتب أرقى القصائد ..
وأظنك من الذين يميلون للنثر لذلك لم تولِ الشاعر الذي داخلك اهتماما ، ولم تمنحه الفرصة ، وتفسح له المجال ..
أغلب تجاربك الشعرية أبياتها الأولى موزونة
دون كسر ..
( يعني بتبدأ صح )
ويعني حسك الموسيقي سليم
يعني امتزاج احساسك والتفافه بالموسيقا عال ..
هنا ختمت نصك بأبيات من البحر الكامل
معانيها رقيقة ، راقية
وألفاظها رقيقة مشحونة بالعاطفة
الأبيات التي بها كسر
أنت تستطيع تحديدها بحسك وامتزاجك ،
يعني سابقا أنا كنت أقطع الأبيات تقطيعا
كي أعرف موضع الخلل
بعد الامتزاج الجزئي صرت أقطع الأبيات التي يساروني فيها الشك فقط ..
وأظن الشعراء مع الممارسة والامتزاج الكلي بالموسيقا
يحددون الكسر من الوهلة الأولى ..
يعني وأنا أترنم بامتزاج مع موسيقا قوافيك
فجأة ظهر النشاز عند ( لكي لا يضيع .......
موضع الكسر ..
نص يستحق التثبيت ..
وأنت ستكون قريبا ممن يمسكون بزمامي الشعر والنثر باقتدار إن شاء الله ..
هو لوعة الفقد يا أخي
هو شعورنا الإنساني عندما ينضج فوق نيران التحارب
وأنت كتبت هناك في صفحات المنتدى
عن فقد والديك
وأخيك وأختيك .. ثم ماذا ؟
ثم قلب عندما امتلأ فاض
وروح عندما احترقت
لم تغدُ رمادا بل توهجت شعرا ونثرا ..
لك التقدير يا أخي والاحترام ..
|
أشكر لكِ ردك الذي كان إشعالًا لجمرةٍ خافتةٍ في صدري،
جمرة عشقٍ للشعر، كنتُ قد ظننتها خمدت،
لكنها توهّجت بكلماتك من جديد.
حين كتبت أولى محاولاتي الشعرية، جاءني ردٌ
من أستاذنا الكبير عبد الستار نعيمي، قال فيه:
"تعبير جميل ومفردات نقية تطرزها القافية الموحدة،
فلم يبق إلا الوزن ليكون شعرا من المقام الأول...
على هذه الموهبة الأدبية أن تتطور،
والأمر ليس بالشيء الصعب، فقط يحتاج منك صرف ساعة واحدة
يوميًا على تعلم العروض، وموضوع بحور الشعر
موجود هنا في منتدانا قسم العروض والموسيقى."
كلماته كانت كمن يضع يدي على بابٍ لم أطرقه من قبل،
فبدأت أبحث، وأقرأ، لكنني وجدت العروض صعبًا في القراءة الذاتية،
حتى وجدت يوتيوبرًا يُبسّط قواعد التقطيع، وبدأت أتمرّن،
واستطعت تقطيع نصٍ كامل، لكن مرض أختي أميمة،
والحزن الذي تبع ذلك، أشغلني عن الشعر الموزون،
وزهدت فيه ونسيت كل ما تعلمته ،
كأن الحزن لا يحتمل الإيقاع، ولا يقبل القافية.
ثم جاء ردك، ورأيت في كلماتك نظرةً إلى الشاعر الذي يسكنني،
فأيقنت أن نصوصي لن تكتمل إلا بإتقان علم العروض،
لذلك، سأعود لطلبه، لا لأُرضي القاعدة،
بل لأُصقل الموهبة التي رأيتها أنتِ بعينكِ الأدبية.
كما أحببت أن أشير إليكِ بأني قد اجتهدت
في تصحيح الوزن المكسور الذي أشرتِ إليه،
وقد حررت لكي واستبدلت في بحرف الباء
"لئلا يضيعَ الحنينُ بسطرٍ خفيّ"
وأتمنى أن أكون قد وفقت،
أخيتي راحيل
أسعد الله صباحك والمساء