كلما تقدّم الإنسان في العمر، أدرك أن المعارك التي خاضها في شبابه لم تكن تستحق السيوف التي شُهرت فيها.
كان يظن أن الانتصار هو أن يُثبت رأيه، وأن يصحح للناس مسارهم، وأن يُظهر الحق ولو على حساب سكينته. ثم تبيّن له أن الحقيقة لا تزدهر بالخصام، وأن الحكمة لا تجتمع مع الضجيج.
مع الأيام يهدأ الصوت الداخلي، ويصبح المرء أكثر ميولاً إلى العفو من الجدال، وإلى الفهم من الإدانة. فالنضج لا يعني أن تملك إجاباتٍ أكثر، بل أن تحتاج إلى جدالٍ أقل.
لقد علمتني الحياة أن الهدوء موقف فكري،
وأن أكثر الناس حكمة هم أولئك الذين اختاروا السلام طريقاً لا انسحاباً.