ليس أقسى على الوالدين من صوتٍ يعلو فوق صمتهما.
الصراخ في وجهيهما لا يُظهر القوّة، بل يكشف خواء النفس وضعفها.
فالهيبة لا تُصنع بالحدة ، والرجولة لا تُثبت بالتجاهل ، ومن فقد أدبه مع والديه فقد كل شيئ من إنسانيته.
فالوالدان لا يحتاجان إلى الهدايا بقدر ما يحتاجان إلى نبرةٍ هادئة وكلمةٍ دافئة،
فالقسوة في الصوت تجرح ما لا تراه العين، وتترك في القلب ندبةً لا تلتئم بسهولة.
وما رفع امرؤٌ صوته على والديه إلا نزع الله البركة من كلامه وعمره ،
فبرّ الوالدين عبادة تُرفع بها الدرجات، والعقوق خطيئة تُطفئ نور القلب قبل أن تُطفئ العمر .