ليس المهم كم صفحة نقرأ في اليوم، وكم ساعة نقضيها في مطالعة الكتب،
إنما المهم دائماً هو الحصيلة الفكرية والمنهجية التي نحصل عليها. على الشبكة (الإنترنت) اليوم كمٌّ هائل من المعارف المتنوعة،
ونحن نستطيع الوصول إليها في أي وقت، إذن لا ينبغي أن يكون الاطلاع على المعلومات هو الهدف الأول من القراءة،
الهدف الأول يجب أن يكون صقل العقل، وإغناء الرؤية المنهجية، وتحسين المحاكمة العقلية، والملكة النقدية،
فهذا ما يحتاج إليه شبابنا اليوم؛ حيث إن التعقيد الشديد الذي نشهده اليوم حيثما اتجهنا يحتاج إلى عقل جديد قادر على فهم طبائع الأشياء،
واستخدام الكثير من المؤشرات والمعايير عند اتخاذ القرارات.
القراءة ليست سباقاً في عدد الصفحات، بل رحلة في عمق الفكرة. ما يثري العقل ليس كثرة ما نقرأ، بل جودة ما نفهم ونستوعب.