منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ✦ كان يا ما كان ✦
عرض مشاركة واحدة
قديم 31-10-2025, 04:08 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم مشاهدة المشاركة



ردٌّ على راحيل الأيسر في زاوية "✦ كان يا ما كان ✦"

نعم، تلك الحواري خلدتها الأيام، وإن اختلفت الأزمنة.
نحن جيلٌ واحد، وإن فرّقتنا الأعمار، يجمعنا الحنين ذاته، والنقاوة بذاتها،
والقلوب التي لم تتعلّم بعد كيف تُغلق أبوابها.

أنا من آخر زمن جيل الطيبين وبداية زمن الشر،
جيلٌ الطيبين يؤمن أن "أخي" تعني الأخ، لا تحتمل تأويلًا، ولا تُفسّر بسوء نية.
جيلٌ نشأ على النقاء، وتربّى على أن الطيبة ليست سذاجة، بل فطرة.

كنتُ في طفولتي ومراهقتي شديد الحياء، لا أُجيد التقرّب من القوارير،
ولا أُتقن فنون الإعجاب.

تعرفت في يوم على أصدقاء لِصديق لي مقرب جداً، كان وحيداً بين أخواته.
وكانت أسرته سعيدة بصداقتنا، وكانوا يقولون عن ابنهم: "
لم يرزقه الله بإخوة لكن رزقه بمحمد"، حتى أنه كان ينام بمنزلي لأيام.
المهم، أصدقاؤه لا يحبون كرة القدم، بل يحبون الغزل والرقص الغربي.
وأنا أستحقر الغزل والرقص، لأني أعتبر أن من رقص نقص.
لذا، أنهيت علاقتي بهم سريعا واستطعت سحب صديقي لكرة القدم، نلعب بفريق واحد.

أحببتُ الجنس اللطيف كما أحببتُ أخواتي، بلا تعقيد أو نوايا خفية.
كم من بنتٍ من بنات الجيران حاولت أن تقترب، أن تبوح،
وكنت أُبادلها الرسائل، لكن العلاقة لا تدوم، لا لشيء،
سوى أنني كنتُ مشغولًا بكرة القدم حدّ العشق،
فلا أعطي العلاقة اهتمامًا، بل أتجاهل المواعيد الغرامية.

كرة القدم هي التي أنقذتني من الانشغال بما لا ينفع غير الصلاة،
وأبعدتني عن رفقة السوء، وعن دروبٍ لا تُرضي الله.

وكان لأبي، رحمه الله، أثرٌ نقشه بفؤادي فقد كان طالب علم،
وخطيبًا يُشار إليه بالبنان، فغرس فينا حبّ الصلاة،
وعلّمنا أن الطيبة لا تُناقض الحزم،
وأخواتي علمنني أن الحياء لا يُضعف الرجولة.


أخيتي راحيل،
أسعدتني مشاركتك.

يجزيكِ الله خيرى وزيادة.
أسعدك الله يا أخي المكرم

ما أنقى الكلام الذي كتبته
وبارك في والديك
ورحم أباك ورفع درجته في العليين
وجمبع موتانا وموتى المسلمين ..

أنا أعرف ظروف نشأة جيلنا ..

كانت أختي أم عبد الرحمن التزمت يوم كنت في السابعة من عمري
وكانت تجرجرني معها من محاضرة لمحاضرة دينية
عن النار وأحوال يوم القيامة وعذاب القبر والصراط
كانت هذه هي المحاضرات في ذاك الزمان لو تذكر
فنشأت بنفسية مشوهة بعيد عنك
خوف وعذاب ضمير وهواجس 😊

بينما أخواتي نجون من هذا
هن طبيعيات
لأن أختي التي تصغرني عندما كبرت
كانت أختي أم عبد الرحمن خف التزامها ، بل وكانت تزوجت ..

المغروس منذ سن السابعة صعب يزول مهما حاولنا ..
لكني ولله الحمد راضية ..
فأنا من ناحية أخرى أكثرهن ارتيادا لحلقات العلم
وعندما نعتمر فأنا دليلهن دائما ، وعند أي مسألة شرعية تحتاج تفصيلا
يلجأن إلي ، فأفصلها لهن ..

بارك الله فيك و حفظ لك عائلتك ورحم من توفي منهم وجمعنا جميعا في جناته ..


بالنسبة لتسمية ابنك باسم أخيك
أظنها عادة دارجة
أختي الصغرى لم تلد ابنا كلهن بنات
فأخوه سمى بكره باسم أخيه ( زوج أختي )

وسبحان الله قدر أخيك
أن يخلد اسمه ، مع أنه لم يتزوج ولم يعقب ..
فكان ابنك تخليدا لاسمه ..

وهناك أيضا من الأرحام
الأخ الأكبر عقيم وكان يحزن دائما أنه إن مات
مات اسمه وذكره
فنذر أخوه أن يسمى ابنه على اسمه
وكان له ذلك ، فكان الأخ العقيم سعيدا جدا بهذا ..


أقر الله عينك بابنك ورزقك بره وجعله خير خلف لخير سلف ..


طبت أخي المكرم
وبوركت ..






 
رد مع اقتباس