يا الله… كم في هذا النص من نبضٍ خافتٍ يشبه ارتعاشة الحياة الأولى، ومن رعشةٍ كأنها رجفة الأرض حين تلفحها أشعة الشمس بعد ليلٍ طويل.
في جملٍ قليلة تنساب كما تنساب أنفاسُ الخائفين، نسجتَ لحظةً بين عالمين: الخارج الذي يهرول نحو الواجب، والداخل الذي يختبئ بين نبضين.
كلّ تفصيلة هنا تُحسّ، لا تُرى — دفء الشمس على وجهٍ متعب، ارتجافةٌ في بطنٍ يحمل وعدًا بالحياة، وهمسةٌ تُسكِت خوفَ المجهول.
إنه نصّ يكتب الصمت كما لو كان لغة، ويمنح الحب شكله الأوّل: نبضةً من الطمأنينة في رحم العتمة.