اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم
تحية تقدير واحترام لكل قلمٍ يكتب بنيّة الإصلاح، ويبتغي وجه الحقيقة.
أود أن أوضح، بصفتي أحد أبناء هذه البلاد المباركة،
أن رجل الأمن — كأي فرد في أي مؤسسة — يمثل نفسه بسلوكه،
ولا يجوز أن يُحمّل جهاز الأمن بأكمله وزر تصرف فردي،
قد جانبه الصواب أو خانه التقدير.
لقد عرفتُ رجال الأمن في وطني عن قرب،
وتعاملت معهم في مواقف شتى، فوجدت فيهم من حسن الخلق، وسعة الصدر،
والعدل في المعاملة، ما يجعلهم محل فخر واعتزاز،
لا من أبناء الوطن فحسب،
بل من كل من وطئت قدماه هذه الأرض الطاهرة من شتى الجنسيات.
لكن المؤسف حقًا، أن هناك من يتربص، ويهوى الاصطياد في الماء العكر،
فيُضخّم الزلل، ويُعمّم الخطأ، لا حبًا في النظام، بل حقدًا دفينًا على الوطن،
وكراهيةً تُلبس ثوب الغيرة والإنصاف زورًا.
نحن لا نبرر الخطأ، ولا نغضّ الطرف عن التجاوز،
لكننا نرفض أن يُتخذ ذلك مطيّة للنيل من سمعة وطنٍ،
أو تشويه صورة رجالٍ يسهرون على أمن الحرم،
ويؤدّون واجبهم في أشرف بقاع الأرض.
ختامًا، يبقى العدل ميزاننا، والإنصاف ديدننا، والحق أحق أن يُتّبع.
مع خالص التقدير
للأديب القدير عبد الرحيم الجزائري،
على هذا الطرح الراقي والمنصف.
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السلام علينا وعلى نبينا وقائدنا محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.
نحن الذين بايعنا محمداً على الحق والعدل، ونصر المظلومين والمستضعفين ما حيينا.
بالمناسبة، لست وحدك ابنَ هذه الأرض المباركة، فجميعنا أبناؤها، فجذورنا ممتدة من رمال صحرائها إلى ما شاء الله، ولنا عبر التاريخ صولات وجولات، فاسأل التاريخ عنا يُخبرك من نحن، ثم اسأل التاريخ عن بطولاتنا، فيرتدّ إليك التاريخ باكياً مرتعداً.
كان لي الشرفُ أن أدخل المملكةَ وأعملَ بها في حقبةٍ من الزمن، وتحديداً في المدينة الباهرة الجمال بكل شيء فيها (الرياض).
وكانت طبيعة عملي تقتضي التجوال في مركبتي وصولاً إلى خارج الرياض، فكنت ألتقي رجال الأمن في الشوارع، وأعرف جيداً درجة انضباطهم العالية واحترافيتهم الرائعة أمنياً. كانوا مثالاً للرقي والإخلاص، وعلى درجة عالية من حب المساعدة.
وللصدفة كانت الشقة التي أمام شقتنا يسكنها رجال أمن، وكنا أصدقاء. ولما احتجنا إلى مساعدتهم من أجل زميلٍ لنا، لم يقصروا أبداً حتى تأكدوا من أن صديقنا حصل على ما كان يسعى إليه.
أنا هنا لا أجامِل أحداً، إنما أقول ما رأيت وما عشته في تلك المدة الجميلة التي قضيتها في المملكة العربية السعودية.
ما زلت أتذكر الأمسيات والجلسات التي كانت في مطاعم (البيك) و(هرفي)، كما ما زلت أتذكر أجواء رمضان الباهرة، ومشهد الشوارع الممتلئة بالمركبات بعد صلاة العشاء.
أتذكر الشوارع وهي فارغة وأنا أقود مركبتي فجراً على طريق الحزام متجهاً إلى عملي كل يوم. كانت أياماً جميلةً ورائعة.
المهم، عودة إلى الموضوع:
أتفق مع مداخلتك الكريمة بأن هناك دوماً من يصطاد في الماء العكر، ويبالغ في الأمور لحقدٍ دفينٍ في صدره على المملكة وشعبها ونظامها.
دخولي إلى المتصفح كان ابتغاء وجه الله، وتبياناً للحق، ولمحبتي للمملكة العربية السعودية التي أتمنى دوماً أن تكون في أبهى صورةٍ في جميع الجوانب والمجالات والأماكن، وأن لا يُسيء تصرفٌ فرديّ غيرُ مسؤول أو غيرُ عقلاني إلى صورتها، ليس في أعيننا نحن فقط، بل في أعين العالمين.
نهايةً،
أفرح حينما يدافع أحدهم عن وطنه، فهذا إن دلّ فإنما يدل على قدر الوطن ومحبته في نفس الإنسان، وهكذا يجب أن نكون جميعاً دوماً: صوتاً وسيفاً في الدفاع عن حمى الوطن وهيبته.
فالإنسان بلا وطن، إنسان بلا هوية وبلا جذور.
أدام الله أمن وأمان أوطاننا، وحماها من كل مترصّدٍ أو حاقد.
من أرض النشامى وأردن الكرامة، تحيةٌ لأرض النبوة والقداسة: تراباً، وشعباً، وقيادةً.
كلّ التقدير والاحترام.