منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - رجل الأمن السعودي والمواطن المصري...بين النظام والعاطفة
عرض مشاركة واحدة
قديم 08-11-2025, 08:50 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم متصل الآن


افتراضي رد: رجل الأمن السعودي والمواطن المصري...بين النظام والعاطفة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد داود العونه مشاهدة المشاركة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السلام علينا وعلى نبينا وقائدنا محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.

نحن الذين بايعنا محمداً على الحق والعدل، ونصر المظلومين والمستضعفين ما حيينا.

بالمناسبة، لست وحدك ابنَ هذه الأرض المباركة، فجميعنا أبناؤها، فجذورنا ممتدة من رمال صحرائها إلى ما شاء الله، ولنا عبر التاريخ صولات وجولات، فاسأل التاريخ عنا يُخبرك من نحن، ثم اسأل التاريخ عن بطولاتنا، فيرتدّ إليك التاريخ باكياً مرتعداً.

كان لي الشرفُ أن أدخل المملكةَ وأعملَ بها في حقبةٍ من الزمن، وتحديداً في المدينة الباهرة الجمال بكل شيء فيها (الرياض).
وكانت طبيعة عملي تقتضي التجوال في مركبتي وصولاً إلى خارج الرياض، فكنت ألتقي رجال الأمن في الشوارع، وأعرف جيداً درجة انضباطهم العالية واحترافيتهم الرائعة أمنياً. كانوا مثالاً للرقي والإخلاص، وعلى درجة عالية من حب المساعدة.

وللصدفة كانت الشقة التي أمام شقتنا يسكنها رجال أمن، وكنا أصدقاء. ولما احتجنا إلى مساعدتهم من أجل زميلٍ لنا، لم يقصروا أبداً حتى تأكدوا من أن صديقنا حصل على ما كان يسعى إليه.

أنا هنا لا أجامِل أحداً، إنما أقول ما رأيت وما عشته في تلك المدة الجميلة التي قضيتها في المملكة العربية السعودية.

ما زلت أتذكر الأمسيات والجلسات التي كانت في مطاعم (البيك) و(هرفي)، كما ما زلت أتذكر أجواء رمضان الباهرة، ومشهد الشوارع الممتلئة بالمركبات بعد صلاة العشاء.
أتذكر الشوارع وهي فارغة وأنا أقود مركبتي فجراً على طريق الحزام متجهاً إلى عملي كل يوم. كانت أياماً جميلةً ورائعة.

المهم، عودة إلى الموضوع:
أتفق مع مداخلتك الكريمة بأن هناك دوماً من يصطاد في الماء العكر، ويبالغ في الأمور لحقدٍ دفينٍ في صدره على المملكة وشعبها ونظامها.

دخولي إلى المتصفح كان ابتغاء وجه الله، وتبياناً للحق، ولمحبتي للمملكة العربية السعودية التي أتمنى دوماً أن تكون في أبهى صورةٍ في جميع الجوانب والمجالات والأماكن، وأن لا يُسيء تصرفٌ فرديّ غيرُ مسؤول أو غيرُ عقلاني إلى صورتها، ليس في أعيننا نحن فقط، بل في أعين العالمين.

نهايةً،
أفرح حينما يدافع أحدهم عن وطنه، فهذا إن دلّ فإنما يدل على قدر الوطن ومحبته في نفس الإنسان، وهكذا يجب أن نكون جميعاً دوماً: صوتاً وسيفاً في الدفاع عن حمى الوطن وهيبته.

فالإنسان بلا وطن، إنسان بلا هوية وبلا جذور.

أدام الله أمن وأمان أوطاننا، وحماها من كل مترصّدٍ أو حاقد.

من أرض النشامى وأردن الكرامة، تحيةٌ لأرض النبوة والقداسة: تراباً، وشعباً، وقيادةً.

كلّ التقدير والاحترام.

❖ من أرض الحرمين، إلى أرض النشامى… سلامٌ يليق بالنبل والوفاء ❖


أخي الكريم وشاعرنا الجميل محمد داود العونة،
مداخلتك كانت مرآةً صافيةً تعكس صدق التجربة، وعمق الانتماء، ونبل الشعور.


لقد قرأتُ كلماتك كما يُقرأ الحنين في دفاتر الغربة،
فوجدتُ فيها من الصدق ما يُشبه القسم،
ومن الوفاء ما يُشبه الدعاء،
ومن الذكرى ما يُشبه القصيدة.


حين قلتَ:
"فاسأل التاريخ عنا يُخبرك من نحن، ثم اسأل التاريخ عن بطولاتنا،
فيرتدّ إليك التاريخ باكياً مرتعداً"
أدركتُ أن الحرف حين يُكتب من القلب،
يُصبح سيفًا في وجه النسيان، ورايةً في ميدان الكرامة.


وما سردك لتجربتك في الرياض، ومواقفك مع رجال الأمن،
إلا شهادةٌ من ذهب، تُسطّرها الذاكرة لا الورق،
وتُثبت أن الوطن لا يُعرَف بجواز السفر،
بل يُعرَف بالمحبة التي تسكن القلب.


أما قولك:
"فالإنسان بلا وطن، إنسان بلا هوية وبلا جذور"
فهو بيتُ الحكمة في ردّك، وجوهرُ المعنى في كل ما كتبتَ.


فشكرًا لك،
لأنك لم تكتب ردًا، بل سجلتَ موقفًا،
ولأنك لم تُعلّق على النص،
بل احتضنته كما يُحتضن الغريب في دار الأحبة.


من تراب الحجاز، ومن نبض الحرم،
أُرسل إليك تحيةً تليق بصدقك،
ودعاءً بأن تبقى أرض النشامى عامرةً بالكرامة،
كما تبقى كلماتك عامرةً بالحب والحق.


✦ كل التقدير والاحترام ✦






 
رد مع اقتباس