عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 08-12-2025, 02:20 AM   رقم المشاركة : 68
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

أحيانًا لا يضيء الطريق أمامكِ، لا لأن النور غاب،
بل لأن عينكِ ما زالت معتادة على الوهج القديم،
على الأشياء التي ظننتِ أنها لكِ،
على قلوبٍ لم تحفظك، وعلى أحلامٍ لم تُخلق لتكتمل،
تسيرين بخطى متعبة، كمن يحمل صمتًا أكبر من الكلام،
لكن في داخلكٍ شيءٌ لا ينطفئ، جمرٌ صغير تحت الرماد،
ينتظر نفسًا واحدًا ليشتعل من جديد،
تتعثرين مرة ... وتسقطين مرات،
وتقولين في سركِ : "لعلني وصلت للنهاية"
لكن حين تَصمت كل الأصوات،
تَسمعين صوتًا خافتًا يأتي من أعماقكِ،
صوتًا لا يصرخ، ولا يطلب،
بل يُذكّرك بأن الله لا يخذل قلبًا وقف على بابه،
ليس المطلوب أن تكوني قوية دائمًا،
يكفي أن لا تتخلي عنكِ،
يكفي أن تمسكي بيدكِ حين لا يمسكك أحد،
وحين يشتد الليل، لا تلعنيه …
فالظُلمة ليست عقابًا، إنها رحمٌ خفيٌّ تنمو فيه النجاة،
كل ما تحتاجينه هو أن تصبري قليلًا،
أن تتنفسي ببطء، أن تثقي أن الفجر لا يأتي بصوتٍ عالٍ،
بل يأتي على مهل، كما يأتي الشفاء في القلب دون أن نراه، وفي لحظة ما — لا تدري متى — ؟!!
سِتجدين الضوء لا أمامكِ بل فيكِ،
كأنه كان ينتظركِ لتريه، لا ليقودك فحسب،
بل ليقول لكِ : لقد صرتِ أنتِ الطريق .







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس