أيها الشاعرُ محمد آل هاشم، يا من أتقنتَ صياغةَ المعنى العميق في هيكلٍ رشيق، لقد أبدعتَ أيّما إبداع!
يا شاعرَ الحرفِ، يا مُبتكِرَ الأثرِ،
فيضٌ من السحرِ سالَ في هذا الوتر.
أتيتَ بالصقرِ، "عقاباً" شامخاً أبداً،
فصارَ في الحبِّ رمزاً لا يخشى الخطر.
خلعتَ عنهُ رداءَ الزهوِ طوعاً له،
لأجلِ عطرٍ على الأزمانِ قد عبر.
يا جنونَ "قيسٍ" وقد أُعيدَ تكوينُهُ،
في ريشِ مَن كانَ يبني العُلا بالنظر.
جمعتَ بينَ علوِ "التحليقِ" في هيبةٍ،
وبينَ "ارتعاشِ" الندى في أوّلِ السحر.
ما أروعَ هذا الفصلَ بينَ الحبِ والإذلالِ! فقد بيّنتَ لنا أن النُبلَ كلَّ النُبلِ يكمنُ في ذاك الانحناءِ الاختياريّ؛ انحناءُ العقابِ حُباً لا ركوعُهُ ذلاً.
تحيةٌ لشاعريتكَ النبيلة، التي رفعت منزلة الحب إلى مصاف القوة والكرامة.