أيتها القصيدة
نثرية لأخي المكرم أستاذنا الشاعر / المختار محمد الدرعي ..
كتبت :
اقتباس:
أحبُّ الرياحَ
التي تُبعثرني على مقربةٍ منك،
فكلّ ذرّةٍ تتطاير منّي
تعرف طريقَها إلى صدركِ الورقي،
وتعود إليَّ
مبلّلةً بنبضٍ لا يشبهُ نبضي.
|
وكأنها الغيمة
إذ تؤزها عواصف الشوق
تبلل أرضك اليباب
تستحيل بيدرا
وتتمايل سنابلك
تحب الريح لأنها إذ تهمس للمياسم تنشر عطرها ..
وإذ يعلق بك العطر
ينتشلك من صمتك
يلم شعثك
يدفنك في قلب غيمة تثاقل حملها ، فتمطر لك
وتمطر بها ..
ما أن تتخففا ؛ تعود إليها مثقلا بملح بحرك ..
فأنى للعطش الرواء ؟
...........
اقتباس:
أحبُّ الليلَ
حين يسرقني منّي إليك،
يأخذُ يدي
ويتركني على عتبةِ جملةٍ مرتجفة،
فأدخلُ إليكِ
كما يدخلُ العاشقُ محرابَ سرّه،
وأخرجُ من نصّك
أخفَّ ممّا كنتُ،
وأكثر امتلاءً بك
|
.
تحب الليل يستلك / ينشلك
من صخب الضجيج
، يضعك على عتبة حلم
عالقا في التهاويم
مابين نوم ويقظة
ويشرع أمام تجلياتك نوافذ الدهشة
تنهض كترانيم قافية من محاريب الجمال الآسر ..
تحب الجدار
تطبع عليه ظلا يراقص
ظلال هواجسك
رغائب قلبك ..
تحب القصيدة
تفتح لك معراجا نحو سماء التخيل
لتقطف المنى قمرا
، ترسم الليل حديقة مدهامة
تفرط عقد الحروف
تتلألأ كالدمع فوق الورق
تحب القصيدة
تمخر بها عباب البعد
وتحط على ضفاف منيتك
تهاجر نشوان مترنما إليها
وتعود ممتلئا بها ..