منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - جمان ..
الموضوع: جمان ..
عرض مشاركة واحدة
قديم 25-12-2025, 06:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خالد أبواسماعيل
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







خالد أبواسماعيل متصل الآن


افتراضي رد: جمان ..

أول ثلاثة أبيات جودة سبكها عالية .
عييٌّ صفة مشبهة باسم الفاعل على وزن فعيل يوصف به الإنسان أو اللسان ولا يقال قول عيي .
لسان زيد عيي
أكثر شيء يضعف سبك البيت تنكير ماحقه التعريف او هناك نقص في المعنى مثل:
أُطَارِدُ فِي قَوَافِي الشِّعرِ بَيتًا
وَأَعلَمُ أَن غِمَارَ النَّثرِ شَانِي

أُطَارِدُ فِي قَوَافِي الشِّعرِ بَيتًا
يهز بسحرِ معناهُ جناني
لاحظت كيف لما أكملت المعنى
ثم تكملين معنى النثر:
فإن أعيت قوافي الشعر حرفي
فإن النثرَ ياقومي لشاني

إكمال المعنى مهم اللغة العربية ليست لغة عادية هي لغة تحملت إعجاز القرآن الكريم وهذا يعني أنها تهيأت لهذا ولذلك نلاحظ الإنسجام بين السبك وإكمال المعنى .
يعني أنت جعلت المعنى الذي يتطلب بيتين جعلتيه في بيت واحد . حتى لو كان كلامي خطأ إلا أن الفكرة ليست صحيحة فقط بل تمثل نقلة في مستوى صنعة الشاعر عندما يتنبه لها وهو يصنع معانيه .
قالت الأستاذة راحيل :
بالنسبة لتذكير عييا لأجل الوزن
وجوزتها من باب الحذف فكأننا نقول فإن كان كل قول من أقاويلي عييا ..
أو فإن كان لسان أقاويلي عييا.
لاحذف إلا لدليل
أي هناك مايدل على المحذوف
لكن مثل هذا يكون حملا على المعنى أي أن تريدي بالأقاويل اللسان لأن اللسان آلة القول.
أنت تتقدمين سريعا بخطى ثابتة فواصلي .
أساتيذي هي أصل جمع أساتذة ثم قالوا أساتذة فالتاء المربوطة تعويض للياء المحذوفة .
لاحظي النغم:
فَيُعيِينِي اصطِفَاءُ الحَرفِ لَكِن
(أَسَاتِيذٌ) كِرَامٌ يَرعَيَانِي

فَيُعيِينِي اصطِفَاءُ الحَرفِ لَكِن
(أساتذَةٌ) كِرَامٌ يَرعَيَانِي

فَيُعيِينِي اصطِفَاءُ الحَرفِ لَكِن
أَسَاتِذتي الأكارمُ يَرعَيَانِي

لاحظي تنكير أساتذة وتعريفها وأثرها على المعنى وعلى السبك وأثر معنى التعريف والتنكير على السبك.
تنكير أساتذة فيه معنى التعظيم فيفترض أن تأتي بعدها كلمة توحي بالتعظيم هكذا:
فَيُعيِينِي اصطِفَاءُ الحَرفِ لَكِن
أَسَاتذةٌ ضراغمُ يَرعَيَانِي
لاحظت كيف كلمة ضراغم أظهرت معنى التعظيم الذي في تنكير كلمة أساتذة .
التعريف والتنكير يكون للتقليل والتكثير في الأعداد والأحجام ومايشبهها ويكون للتعظيم والتحقير في البشر والصفات ومايشبهها .
طيب لاحظي عظمة اللغة العربية أكثر:
فَيُعيِينِي اصطِفَاءُ الحَرفِ لَكِن
أَسَاتِذة ضراغم يَرعَيَانِي
غرض تنكير أساتذةالتعظيم

فَيُعيِينِي اصطِفَاءُ الحَرفِ لأن
أَسَاتِذة ضعافٌ يَرعَيَانِي

التنكير للتحقير

هل عرفت السر؟
كيف صار التنكير للتعظيم والتحقير وهما متناقضان؟
سياق الجملة والعبارة أعطى كلمة أساتذة رحيق معناها مرة التعظيم ومرة التنكير .
ولذلك التنكير يخلط فيه الشعراء والكتاب خلطا بسبب أن صناعة السياق لاتناسب معنى التعظيم والتحقير والتقليل والتكثير الذي يكون في التنكير فتنبهي له فإن هذا مما يغفل عنه الناس .







 
رد مع اقتباس