إلى المبدعة راحيل الأيسر: في حضرة "بين الشتاء والسماء"
يا راحيل..
لقد نسجتِ من "دمع السماء" نشيداً، ومن "جمر الاشتياق" دفئاً. قلمكِ اليوم لا يقطر حبراً، بل يقطر رهاوةً وصدقاً. استطعتِ بوعيكِ الشعري الاستثنائي أن تحولي الطبيعة من مجرد "مشهديّة صامتة" إلى "كائن حي" يحب، ويخجل، ويعصر روحه ليهدي الأرض ثوب الربيع.
بين تذكير الشتاء وتأنيث السماء، نسجتِ وعياً شعرياً مغايراً، يثبت أن الشعر الحقيقي هو فن الإنصات لما لا يسمعه الآخرون؛ لذا لم تكن "شهرزادكِ" مجرد راوية، بل كانت فيلسوفةً تعيد ترتيب الكون وتصالحنا مع ذواتنا من خلال سحر الطبيعة.
نحن أمام نصٍّ هو شهادة ميلاد لوعيٍ شعريّ يدرك أن الأبجدية هي الجسر النوراني الوحيد الذي يربط بين ضجيج الأرض المتعب وسكون السماء الرحب.
"راحيل الأيسر في هذا النص لم تكتبي شعراً.. بل كنت تغزلين من خيوط المطر وشعاع الغروب رداءً للروح."
كل التقدير و الاحترام..