خيمة
شعر تفعيلي لأخي وأستاذي الشاعر / عيساني بو بكر
كتبت :
لَسنَا مجَرَّد أَرقمٍ
يسطِّرهُ جليدْ
ذي روحنا هجرت مرافئ دفئها
مابين ريحٍ صرصرٍ
وبكاء طفلٍ
تسلَّح بالصمودْ
لسنا مجرد أرقُمٍ
قد يكسر الثلج العظامْ
قد تحرق الريح الخيامْ
لكن هذا الصبر منا لا يغيبْ
كمثل قنديلٍ يعلَّقُ
في مهب العاصفةْ
ينوس حينًا
و آخر يضطرمْ
روحٌ تطلُّ ولا تهونُ ولا تميلْ
لا تستمدُّ وقودَها من حزمة حطْبٍ هزيلْ
قلب النزيحِ مرافئٌ مهجورةٌ
ترسو بها سفن الحنينْ
به ذكرياتٌ من ضياءٍ
في كل قطرةِ صَيِّبٍ فوق الخيامْ
دفقاتُ ذكرى قادمةْ
من زقاق الذاكرةْ
من درب أمسٍ
بيتٌ قديمٌ ومدينةٌ نُقِشت
في جدار الروحْ ،
تَهاطَل* الظلمات في ليل النزوحْ ..
فإذ بالأماني البائساتِ
تجيء تدق صدورهم ولا تروحْ..
أرأيت بسمة طفلنا
رغم الشقاءْ
هو ذا الإباءْ
يأبى المنية في الجليدْ
في صدره وطنٌ
لا بد يشرق من
روحٍ الصمودْ ..
-------------------
* تذكير الفعل هنا جائز
ذكرته لأجل النغم .