منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - سباق الأشباه
الموضوع: سباق الأشباه
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-01-2026, 02:42 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: سباق الأشباه



مرحبا بشاعرنا المكرم الحارثي الفاضل / محمد الحارثي ..


أفتتح تعليقي بأقوال وأشعار الشاعر الناقد عبد الرحمن شكري

إِن القلوبَ خوافقٌ ..والشِّعْر من نبضاتها
والشعرُ مرآة الحيا .. ةِ تطلُّ في مرآتها
فتراه في آلامها .. وتراه في لذاتها
والشعرُ في عبراتها .. والشعرُ في ضحكاتها
والشعر كالإِلهام يأ.. تي النفسَ في يقظاتها
والكون آيةُ شاعرٍ .. يأتي بمبتكراتها..

وفي كتابه ( في الشعر ومذاهبه )
كان تطرق إلى فقرة مهمة إذ قال
إن أجل المعاني الشعرية ماقيل في تحليل عواطف النفس ووصف حركاتها كما يشرح الطبيب الجسم ..

وهنا في أبياتك التي تميزت بغزارة الرؤية الشعرية في الكثير من جوانبها
والتي فيها الجزالة اللغوية و فخامة الأسلوب ..
ندرك معنى قول النقاد كالعقاد وشكري والمازني

أن الشعر ما وصل إلى أعماق النفس وهزها هزا ..
وهنا العاطفة قوية متدفقة تعبر عن حب عذري عميق ..
الموسيقى منسابة سلسة على بحر الكامل ..

الصورة في مطلع القصيدة لافتة
كفيلة أن تجذب القارئ ..

ما اخترت أن يتفرق الجفنان

أسلوب خبري لفظا ، إنشائي معنى غرضه إظهار ما يجده الشاعر من سهر وسهاد
عبر عنه كناية ( أن يتفرق الجفنان )
واختار المصدر المؤول ( أن يتفرق ) بدلا من الصريح
فضلا عن غرض الوزن فالمؤول يوحي باستمرار الحدث في وعي المتلقي
شطر بيت بسيط في تراكيبه
عميق في دلالته النفسية بفضل دقة اختيار الشاعر للتراكيب والجمل ..

ليلي ويستحلي العذاب جناني
يستحلي على وزن يستفعل ، أي يستطيب من الاستطابة
استطابة الجنان للعذاب وهنا مفارقة إذ الشاعر هنا يستلذ بالألم ، وهو إذ أكره عليه لأجل المحبوبة فلا يرى في ذلك إلا لذة لا يفقه كنهها إلا أصحاب الهوى العذري .. فكل ما كان مصدره الحب يتسامى على الألم ليصبح لذة من نوع ما ..

وأيضا في هذا الشطر مفارقة شعورية ومقابلة معنوية
بين يستحلي والعذاب
وفيه مجاز مرسل علاقته المحلية إذ الشاعر يقول الجنان وهو القلب يقصد به أحاسيسه الجياشة ومشاعره المتدفقة ..
وفيه استعارة تشخصية إذ جعل الشاعر ليله وجنانه كائنان يتذوقان ويستطعمان..

كل هذه في كلمات معدودة يثبت شاعرية أستاذنا المكرم / محمد الحارثي ..

وأيضا استخدام الشاعر الليل كونه وقت السكينة والهدوء وتزامن ذلك مع اهتياج لواعج نفس الشاعر يجسد حالة من الاغتراب والقلق
هذه التراكيب العميقة رسمت لنا لوحة متكاملة من المشاعر واللغة في شطر واحد
فأي عمق في هذه التراكيب والانتقاء !

وهكذا في كل بيت من الأبيات كان هناك الكثير من الصور والاستعارات وعمق التراكيب
والجناس الناقص ( لحن ، لحنان ) والمقابلة والكناية
تتابع الأفعال أضفت حراكا وجمالية ..


النداء ( يا أيها الحب البعيد ، يا قصة الليل )
جاء لأغراض بلاغية ( التحسر ، استحضار الغائب )

الخاتمة جاءت عبقرية تمثل حالة ذوبان الشاعر في المنادى المحبوب ..
القاموس اللفظي زاخر بمفردات العفة والاخلاص والحب العفيف والوفاء لمحبوبة واحدة
وفخر الشاعر بهذه الصفات وبعفته وكمال مروءته ..

وهذا ما عرفناه عن شاعرنا
هي هذه معانيه مذ كنا نقرأ له
وهو يعلن إخلاصه لسيدة قلبه وكل هواه ..

حفظها الله لك وجعلك وذريتكما للمتقين إماما ..
وكتب لكما سعادة الدارين ..


سعدت كثيرا كثيرا بقصيدتك أستاذنا المكرم
وبحلولك أكثر وأكثر ..

لا تغيبوا يا جيل أقلام القديم ..
فمكانكم لا يملؤه غيركم ..



كم أسعد بكم ..

تقديري واحترامي ودعواتي للشاعر الراقي
أستاذي الموقر / محمد الحارثي ..













 
رد مع اقتباس