منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )
عرض مشاركة واحدة
قديم 01-02-2026, 07:46 PM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: ورشة قصصية( إحياء لفكرة أستاذنا محمد صوانة )


خطر على بالي تحويل هذه القصة القصيرة إلى قصة قصيرة جداً لأنها أعجبتني فكرة وسرداً:
قصة *حنان أمي*
للأديب: هارون غزي المحامي
----------------------------
"من يرسب فسيتمُّ فصلُه من العمل".
كان هذا يرن في كِياني فيوردني مشاغل البطالة، وموائدَ الجوع، فصمَّمت على: "النجاح"!
رفيقي في هذه الدراسةِ الوظيفية هادئ مطمئنٌّ، عجبتُ لجمودِه!
وبيَّنت له:
♦ أنا قلق من الرسوب المرهوبِ.
قال:
• اطمئنَّ؛ فقد التقطت دفترَ محاضراتِ الدَّورةِ الماضية، نذاكرُه معًا ويستقرُّ تعييننا، فأثلج صدري، وهدأ روعي، وقلت في نفسي:
• نعم الأخُ المتعاونُ أنت.
نتهيأُ للسَّفر معًا، وكان مما تحدَّث به ببراءة الكبار أن أمَّه قرَّرت إعداد فطائرَ منوعةٍ، وخبز بيتي ناشف، والعجوة والجبن الرومي تموينًا لنا في شهور غربتنا.
أمي متحمِّسة:
♦ لن أجعلك أقلَّ منه، وسهرت الليلَ تُعدُّ الفطائرَ المحشية، والخبزَ المقدد، والأرزَ، وحلة صغيرة؛ ووابور جاز.
..وحمَّلتني حنانها المشبِع لكلينا.
سكنا ( اللوكانده ) نأكل معًا، ونشرب معًا، من حنان أمي فقط!
قلت متلهفًا:
هيا لنرتشفَ سجل المحاضرات أولًا بأول.
تمتم بصوت مشروخٍ:
• تصور نسيت إحضارَه!
• فهبَّت نيرانُ قلقي من رمادها تنغرسُ في صدري، وكتمت رعبي من الضَّياع.
• حرصت على حضور المحاضرات واعيًا مستوعبًا كاتبًا مايمليه المدرِّبون، وكنت أذاكرُ بشغف، لا حبًّا للمذاكرة؛ ولكن خوفًا من السُّقوط في براثن البطالة، وعواء المعدة.
في يوم خميس من رمضان بعد عودتنا من التدريب، قلت:
• ماذا نفطر اليوم؟
• أشتري رطل لحمٍ مدعَّم من الجمعية التعاونية ريثما أطبخ الأرز.
عدت بعد ساعات ظافرًا مرهقًا.
صاحبي نائمٌ على ظَهره يعزف نشازَ الغطسان في النوم، وكشكول المحاضرات فارد جناحيه على وجهه!
تجرعت صدمتي اللاسعة.
وأيقظته:
• أليستْ هذه المحاضرات التي نسيتَها؟!
فإذا به يهيج غاضبًا يزأر:
♦ أفزعتني من حلمي، ونغَّصت نومي، لا شأن لك بي، ولا بمحاضراتي، وألقى نفسه في بئر النُّوم .
• هون عليك. أنا آسف.
وكشفت الحلة فوجدتها ترن فراغها، فأسرعت بطبخ اللحمة بالشوربة، وعملت فتة لكلينا، وأيقظته فراح يستسيغ الشوربة، ويلوك اللقمة، ويمضغ اللحمة في وجوم!
يوم إعلان نتيجة الدَّورة كان هو فعلًا أول الدُّفعة، وحمدت ربي أني لم أُفصل من عملي. وترى سقوطه،

--------------------------------------
وهكذا قمت بتحويل هذه القصة القصيرة إلى قصة قصيرة جداً:

*نتيجة عادلة*
بحماس ظاهر أصر أن نتدارس الكتاب معاً قبل الامتحان، صار ينام بينما كنت أكتب الملاحظات وألخص الأفكار، ثم يستيقظ فيتناول ما يشبعه من الأطايب، ويقرأ ملخص الأفكار، ولا يلتفت للكتاب السميك أبداً. ظهرت النتائج، كانت علامتي ممتازة، أما هو، فقد حصل على العلامة التامة.

---------------------------------------

أرجو أن النتائج تسر خاطركم ،،
تحياتي للجميع ،،







 
رد مع اقتباس