منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - مما قرأت للكتاب والمثقفين
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2026, 05:50 PM   رقم المشاركة : 184
معلومات العضو
صادق الاغبس
أقلامي
 
الصورة الرمزية صادق الاغبس
 

 

 
إحصائية العضو







صادق الاغبس متصل الآن


افتراضي رد: مما قرأت للكتاب والمثقفين

السجونُ التي نبنيها بأيدينا!
يظن الكثيرون أن القيود هي تلك السلاسل التي تفرضها علينا الحياة، أو الفقر، أو قلة الفرص.
لكن ثمة قيوداً أشد فتكاً، هي تلك (السجون الذهنية) التي يحبس المرء فيها نفسه، ثم يشتكي من ضيق العالم!
إنَّ أخطر ما يواجه الإنسان المعاصر ليس نقص المعلومة،
بل هو (الاستلاب النفسي)؛ أن تعيش رهينة لآراء الناس، أو أسيراً لتجارب الماضي، فتفقد بوصلة الفعل والنمو.
كيف تُحكم هذه السجون إغلاقها علينا؟
1. فخ "ماذا سيقول الناس؟":
إنَّ جعل رضا الآخرين معياراً للنجاح هو أسرع طريق للفشل الذاتي.
القيمة الحقيقية تُستمد من مرضاة الله ثم قناعتك الداخلية، ومن يبع أهدافه ليرضي أذواق العابرين سيبقى في مكانه طويلاً.

2. الارتهان للمستحيل:
كثيرون يتوقفون عن المحاولة لأنهم ينتظرون "الظروف المثالية".
الحقيقة أنَّ الناجحين صنعوا نجاحهم في (أنصاف الظروف)؛ فالانتظار الطويل لفرصة كاملة ليس صبراً، بل هو "يأسٌ مُقنّع".

3. جلد الذات المفرط:
هناك فرق هائل بين المحاسبة والجلد. المحاسبة تدفعك للتصحيح، أما جلد الذات فيسلبنا الثقة ويجعلنا نرى في كل خطأ "نهاية الطريق".
تذكروا: الخطأ هو (درس) يجب استيعابه، وليس (هوية) تُعرف بها.

4. توهّم الضعف:
نحن نملك طاقات معطلة تفوق خيالنا، لكننا نقتلها بكلمة "لا أستطيع". إنَّ الله الذي استخلفنا في الأرض وضع فينا بذور العبقرية،
وما ينقصناهو (الإرادة) التي تحول البذرة إلى شجرة مثمرة.

إخواني الكرام، أخواتي الكريمات.. القرآن الكريم يضع القاعدة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم﴾. صدق الله العظيم
التغيير يبدأ من الداخل، من قناعاتنا، من رؤيتنا لأنفسنا ولخالقنا.
ولا ينبغي أن نطلب من العالم أن يتغير ليناسبنا، بل علينا أن نغير ما بأنفسنا لتسهل حركتنا بإذن الله.







التوقيع

وما من كاتب إلا سيــفنى .. و يبقي الدهر ما كتبت يداهُ
فلا تكتب بكفك غير شيء .. يـسـرك في القيامة أن تراهُ

 
رد مع اقتباس