ما أن يهجع الضجيج
خلف أبواب المدينة ؛
تشتعل الهمسات ..
هودج الليل
يحمل عرائس المساء
كرؤى تتمايل فوق مسارح الخيال ،
أو حلما يرقد تحت أستار الجفون ..
لا رحم أوسع من مخيلة
حالم
يتناسل فيها أطفال مبللون
بندى حكايا الفجر
لا مدينة أكبر من مجاز لغة
تؤوي إليها قططا وادعة تغمض أعينها
وتتمسح في هدوء بالمعاني الفارهة ..
ما للهوى ثمة عبء
كي نزيحه عن كاهل النبض ..
ماللشهقة أسرار
إذ تعيد توازننا
بعد ريح عاصف
هبت في أيسر الضلع ..
ما للضيقة فسحة
إذا ما اختصمت رعود الذكريات
في سحابة الأمس
ثم لم ينبس سن القلم
ببنت كلمة ..
فلنهطل كالطفولة
لا تفقه مغزى العلل
لا تحرث حقل التآويل
نرخي السمع لمواء الأزقة
في الروح ..
فلنهطل وإن كشهقة متمردة
أو بلغة الفجر ندية ..
نعزف ألحاننا ونركض صوب نهر الحرف
فثَمَّ مغتسل بارد وشراب .. !
من كتابات سابقة