#صـدى المـيـقـات
(سورة الحج)
***
أرضٌ تميد..
تذهلُ المرضعةُ عما سكنَ أحضانها
والسُّكرُ غيابُ الوعي.. في حضرةِ الذهول.
***
نطفةٌ في العتمة..
يصفرُّ العمرُ في خريفهِ الشاحب
كأنَّ العلمَ "كان".. ومضى.
***
ترابٌ عاقر..
قبلةُ الماءِ تهزُّ ركودَ الطين
فتورقُ الجنانُ.. ضياءً يفيض.
***
أتشكُّ في العودة؟
تأمَّل "طينَكَ الأوَّل"
هناك.. في البدءِ يكمنُ المنتهى.
***
غبارُ السفر..
على ضامرٍ أهلكهُ الحنين
يقتفي أثرَ النداء.. من فجٍ بعيد.
***
بياضٌ يفيض..
قلوبٌ تلوذُ بصخرٍ عتيق
تذوبُ المسافةُ.. ويغيبُ "الأنا".
***
لا الدمُ يرتقي..
ولا اللحمُ يبلغُ سدرةَ الأوج
وحدها "التقوى".. بأجنحةٍ من نورٍ تطير.
***
شمسٌ وبدر..
نجومٌ تسجدُ في مدارِ الحيرة
والكونُ صلاةٌ.. ممتدةٌ من الأزل.
***
ذكرٌ خفي..
ترتجفُ له أوردةُ الأرواح
فتسكنُ العاصفةُ.. في المرفأِ الأخير.
***
هويةٌ ممزقة..
كطيرٍ يختطفُ شبحاً هالكاً
في ريحٍ لا مستقرَّ لها.. ولا قرار.
***
ذبابٌ حقير..
يسلبُ "الأربابَ" هيبتهم الزائفة
والكلُّ في ميزانِ الفقرِ.. سواء.
***
اعتصامٌ لا ينقطع..
من استندَ إلى "المولى" استقام
نعمَ النصيرُ.. ونعمَ الوكيل.
***
#نور_الدين_بليغ