يستبدُّ الألم بقلوبنا حين نرى سطوة الظلم في أصقاع الأرض، وتكالب القوى على المستضعفين،
حتى يهمس اليأس في بعض النفوس: "أين العدل؟". والحقيقة أنَّ المنظور الديني لا يكتفي بالتعاطف، بل يقدم تفسيراً
​إنَّ بقاء الظالم وقوته المادية ليست دليلاً على صواب منهجه، بل هي جزء من سنة (الاستدراج) و(الإملاء).
فالحق سبحانه يمهل لتقوم الحجة، ولتتمحض الصفوف، ولتظهر معادن الصابرين.
إنَّ "تأخر الحساب" في موازين البشر هو "دقة تقدير" في موازين رب البشر؛
فالمجتمعات التي تفرط في أسباب قوتها ووحدتها، تدفع ضريبة كونية لا تحابي أحداً، والظلم هو السوس الذي ينخر في عظام الحضارات حتى تنهار من الداخل.