قالت :
في صدر قوافيك تنهيدتي
وأشفِقُ أن تكوِّمَ في عجزها ما تساقط مصفرا من فنني ..
وقد كنتُ - ولعلك تدري - يا ضوء الحاضر
وملح ذاكرتي
فجرك المهرول فرسا تنشلك من عتمة الدياجي ..
تلقي على نبضك المتجمد في براثن الصقيع دثار شمس ..
وكم اختزلتَ ليلك في كحلي
وكم كان وجهي مَشرق شمسك ..
والورد المغروز في أثيث شعري
مطلع الربيع في فصول عمرك ..
شتاؤك في ضبابِ نوىً يحجب سحرا ألقيه عليك فترتد ( جريرا )
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا ..
صيفك إذ أعبر شطر أبياتك ألملم ذهولا تتبعني به
حتى يواريني المجاز ..
ماذا في القوافي ؟
يا أسيرا أطاحتك حوراء عين
كلما غفا ليلك
أيقظت أحداقي
كلما ركد حرفك
أسرجتَ بي خيول شعرك ..
كلما تلجلجت نار شوقك ..
أبرق طيفي في سمائك وامضا
فيهطل القصيد ..