الامتزاج بمفردات الطبيعة وموسيقاها من شدو وخرير
حرفتي وهوايتي الأشهى ، ألتف بها بالحرف وتلفني وتلتف بي بحنان الليل وموسيقى الحفيف ..
استرسالا وفي صفحة أخي وأستاذي / أحمد فؤاد صوفي المكرم
كتبت :
ضوء الأصيل يعمد الأرض
الأنهار تتلوى كامرأة يسكنها شغف الرقص ما أن يمس الحفيف روحها ..
السنابل تهفهف كأنها موج من ذهب
على الضفاف أعشاب تشرب الظلال ..
ألوان الشفق تنزف
أرجوان يميد
وعسل يسيل في أفق قرنفلي
الكون في المساء تنهيدة
والطبيعة تشهق صمتها
الغروب هدهدة تستنيم الأرجاء
والروح تسترخي ، تذوب الحواس إذ هي تتأمل عناق ضوء القمر لصفحة الماء ، هذا الانعكاس يحيلها دمقسا من حرير فضي يترقرق ، يتلوى تماما كالأبريسم على خاصرة لدنة ..
ريح المساء مس من جنون
تغازل الأشجار تنساب من تحت أغصانها كهمس عاشق حنون
تدفع جذعها ليميل مع تمايل النهر
السنابل تهفهف بنشوة
الأعشاب تشرئب للمسة من مس الجنون حينا
وحينا تلتف بانحناءة إذ تودعها الريح سرها ..
وثمة شاعر تسكنه شهوة البوح
يغمض عينيه
ويفتح لانسكاب ضوء القمر مسارب روحه
تطوقه الأنسام ببرودة حانية
تطفئ لظى روحه
كما أطفأ لمعان القمر البارد جمر المدى ..
يذوب كقطعة حلوى ( المارشميللو ) في دفء اللحظات
يراوده خيال أنه يستحم تحت شلال ضوء تبري
تتحول شهوة البوح لديه إلى ترنيمة صمت من عمقه تنهض القوافي ، ثم تصهل ؛ تشاكس السكون ، تخطف من الشفق أرجوانه الحارق
تدغدغه الريح
يحمله تيارها كما تحمل الحكايات ثقل الأژمان ، وتصبح لحنا يرويه لسان الدهر .
يستسلم لشهيق المساء
تسكنه كل معاني الليل الأثيرة ،
يشعر كأنه قطرة ، وفي خرير الماء وموسيقى النهر فناؤه الأشهى ..
الكون لوحة تغفو
، ونبضه يرفض أن ينام ..