في مِحراِب الحداثة الأصيلة
يا صائغَ الدُرِّ، لا فُضَّت أنامِلُ مَن
أعادَ للحرِّ في طيرانِهِ الشَمَما
سَلَلْتَ سيفَكَ في وجهِ الرُّكامِ كَمَا
يَشُقُّ فجرُ الضحى من ليلِنا الظُلَما
عجبتُ للحرفِ! كيف استلَّ هيبتَهُ
من إرثِ "قُسٍّ"، وفي "أبعادِهِ" اِبتسما؟
مَزجتَ عِطرَ الخيالِ الغربِ في لغةٍ
تظلُّ - رغماً عن الهجينِ - القِمَما
قالوا "الحداثةُ" ثوبٌ لا قَوامَ لهُ
فجئتَ تَبني "قلاعاً" تَقهرُ العَدَما
بَنَيْتَ صرحاً، "أصيلُ الصَّيْبِ" مَنْبَتُهُ
فاسَّاقطَ الزيفُ في أوحالِهِ رَغَما
يا "آل هاشمٍ".. يا نَبضَ قافيةٍ
تأبى الرخيصَ، وتُعلي الصدقَ والمُثُلا
دُم مَنهجاً، دُم بيانًا لا يُطاولُهُ
مَن صَيَّرَ الشِّعرَ في أوهامِهِ "هَمَلا"
للهِ درُّكَ من شاعرٍ أعادَ للكلمةِ قداستَها، وللحداثةِ وجهَها العربيَّ الأصيل.