أبو نواس.. ذلك الشاعر الخالد بعبقريته و روعته..
وكثيرًا ما نحب شاعرًا أتحفتنا كلماته لدرجة أننا نتمنى لو أنه لم يخطئ في حياته خطأ يسجله عليه التاريخ و الملكان.. و لكن "كل ابن آدم خطاء و خير الخطائين التوابون".
لا نستطيع مع حبنا لأبي نواس إنكار ماضيه أو إجحاف توبته، و كنت أتمنى أن تكون قصائدته بعد الهداية بشموخ قصائده قضاها في اللهو و الخمور و المجون، و لا أحد ينكر أنه كان كذلك، و إلا كما قال إسلام فمن أين جاءت:
دع عنك لومي فإن اللوم إغراءُ= و داوني بالتي كانت هي الداءُ
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها= إن مسها حجرٌ مسته سرّاءُ
و يبقى أبو نواس علمًا بارزًا نفخر بشعره، و نسعد بعودته إلى طريق الحق..