منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الاختلاف بين المسلمين و بيانه
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2006, 08:38 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي مشاركة: الاختلاف بين المسلمين و بيانه

تابع للإختلاف بين المسلمين




الوجه الثالث : تنازع الصحابة – رضي الله عنهم – و اختلافهم في أحكام القرآن و معانيه , فقد تنازعوا في كثير من ذلك و كان تنازعهم و اختلافهم لفهم الشريعة و استنباط الأحكام لحوادثها , و لإحقاق الحق و ابطال الباطل , و لم يكن للمراء و اتباع الهوى , فأفعال الصحابة هذه حجة في ذلك و خاصة اذا كان إجماعا منهم عليها .

فيروى عن
مالك رحمه الله : لا تجوز الفتيا إلا لمن علم ما اختلف الناس فيه , قيل له : اختلاف أهل الرأي ؟؟؟ : قال : لا , اختلاف أصحاب محمد – صلى الله عليه و سلم

وروى عن
عمر بن عبدالعزيز رحمه الله : ما أحب أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا , لأنه لو كان الناس في ضيق , و أنهم أئمة يُقتدى بهم , فلو أخذ أحد بقول رجل منهم كان في سعة .

وعنه رضي الله عنه : ما سرني لو أن أصحاب محمد لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة .

وعن
القاسم بن محمد قال : كان اختلاف اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بما ينفع الله به , فما عملت منه من عمل , لم يدخل نفسك من شيء .

و يقول
الخطيب البغدادي : وما أنكر أحد من الصحابة قط الجدال في طلب الحق , و أما التابعون , فتوسعوا في ذلك , و ثبت أن الجدال المحمود هو طلب الحق و نصره , و إظهار الباطل و بيان فساده , و أن الخصام بالباطل هو اللدد الذي قال النبي صلى الله عليه و سلم : وما زالت الصحابة يختلفون في أحكام الحوادث , و هم من ذلك متآلفون .


و إليكم هنا بعضا من اختلافاتهم الدالة على أنهم اختلفوا , و كان اختلافهم في معاني الشرع و في فروعه , و الإحقاق الحق و إبطال الباطل , و لنصرة الإسلام و المسلمين :

فمن ذلك قال
ابن اسحق : " أنه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم إنحاز هذا الحي من الأنصار الى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة , و اعتزل علي بي أبي طالب , و الزبير بن العوام , و طلحة بن عبيدالله في بيت فاطمة , و انحاز بقية المهاجرين الى أبي بكر و عمر , فقال : إن الحي من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة ساعدة , قد انحازوا اليه فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فادركوا قبل أن يتفاقم أمرهم , و رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيته لم يفرغ من أمره قد أغلق دونه الباب أهله , قال عمر فقلت لأبي بكر : انطلق بنا الى إخواننا هؤلاء من الأنصار , حتى ننظر ما هم عليه .


ومن ذلك في قتال المرتدين , فرأى
أبو بكر رضي الله عنه أنهم مرتدون عن الإسلام وجب قتالهم , و رأى عمر رضي الله عنه خلاف ذلك , فقد طلب من أبي بكر أن يصبر عليهم فرفض أبو بكر و قال قولته المشهورة " و الله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه رسول الله لقاتلتهم عليه .


و اختلف الصحابة أيضا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الخندق في قوله عليه السلام : لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة , فمنهم من صلاها في الطريق , و ومنهم من أخرها إلى أن وصل بني قريظة , و الرسول صلى الله عليه و سلم أقرهم على ذلك .

ومن اختلافهم ماروي عن تنصيب عثمان خليفة للمسلمين , و لم ينصب علي مع أن الأمر كان بينهما , ذلك أن عليا لم يرض أن يبايع على كتاب الله و نبيه و إجماع الشيخين , بل قال : أبايع اعلى كتاب الله و سنة نبيه و أجتهد رأيي , أما عثمان فبايع على ذلك كله .

ومن اختلاف الصحابة في السواد من البلاد التي تُفتح :
قال
أبو يوسف : فلما افتتح السواد شاور عمر الناس فيه , فرأى عامتهم أن يقسمه , و كان بلال بن رباح أشدهم في ذلك , وكان رأي عبد الرحمن بن عوف أن يقسم , و كان رأي عثمان و علي و طلحة رأي عمر , و كان رأي عمر أن يتركه و لا يقسمه حتى قال " اللهم اكفني بلالا و أصحابه " .

و اختلفوا في ميراث الجد مع الأخوة , و ذلك بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم , و تشعبت آراؤهم في هذه المسألة , حتى قال عمر رضي الله عنه في حديث له على المنبر ثلاث أيها الناس وددت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفارقنا حتى يعهد الينا فيهن عهدا ننتهي به : " الكلالة , و الجد , و أبواب من الربا "
و انقسم الصحابة في هذه المسألة إلى رأيين , الأول : رأي أبي بكر و ابن عباس و البن الزبير و معاذ و أبي موسى الأشعري و أبي هريرة و عائشة و جمع من الصحابة أن الجد الأول من الأخوة في الميراث , أما الرأي الثاني : رأي علي و عمر بعد أن تراجع عن الرأي الأول , و زيد بن ثابت و ابن مسعود , وهو أن الأخوة و الجد كلاهما يرث .

و اختلفوا أيضا في ميراث الصدقة .

و اختلفوا في الغنائم , فأبو بكر رضي الله عنه وزعها على الناس بالتساوي , بينما وزعها عمر بالأقدمية , و بالتفاضل لا بالتساوي .

وخالف عمر أبا بكر أيضا في إيقاع الطلاق , فقد تبنى أبو بكر رضي الله عنه إيقاع الطلاق الثلاث واحدة , و لكن عمر تبنى غير ذلك , فقد تبنى رضي الله عنها ايقاع الطلاق الثلاث ثلاثا .

واختلف أبي بن كعب و ابن مسعود في الصلاة في الثوب الواحد .

و اختلف ابن مسعود مع الأشعري في رضاع الكبير .

و أنكر ابن عباس على علي أنه أحرق المرتدين بعد قتلهم .

و كذلك تناظر عمر و أبو عبيدة في حديث الطاغوت .

وغير ذلك من الاختلافات و المناظرات التي حصلت مع الصحابة , مما يدل على أنها كانت في استنباط الأحكام الشرعية , و في فروع الدين و ليس في اصوله . و ليس مراءا و اتباعا للهوى .




.... يتبع






التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس