منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - ورقة من مذكراتي:"إنكسار..ويقظة".. أو.."الحياة..أكبر من حلم واحد"
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2006, 04:24 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عمر الجزائري
أقلامي
 
الصورة الرمزية عمر الجزائري
 

 

 
إحصائية العضو







عمر الجزائري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى عمر الجزائري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى عمر الجزائري

افتراضي ورقة من مذكراتي:"إنكسار..ويقظة".. أو.."الحياة..أكبر من حلم واحد"

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيرا..

أحبتي..
أردت اليوم أن أتسلل إلى منتدى الحوار العام.. بعد ان كنت مقتصرا فقط على منتدى الشعر الموزون..
أملي أن تكون مشاركتي الأولى هنا.. في مكانها.. وفي مستوى أذواقكم الراقية..

هي ورقة من مذكراتي.. أحببت أن أشارككم في تصفحّها..

تحياتي..

***
1/- إنكسار:

الآن استفقتُ.. وعرفتُ أنني كنت أسبح في اللاشيء..
الآن ابتدأتُ.. أعيش على وقع الذكرى الموجعة.. ولم يعد بوسعي أن أحلم..
كم كانت تلك الأوهام رائعة.. قبل أن أعرف أنها مجرّد أوهام!!..

و..الآن.. انتهى كل شيء.. إلا الجراح.. فإنها الآن .. فقط.. بدأت!!..
***
كم كنت ساذجا.. بل غبيا.. وأنا أطارد اللمعان الزائف الذي يستحوذ على كل المساحة في عيني.. وعلى كل قلبي...
كم كنت أحمقا.. وأنا أعيش حياتي مناصفة بين نفسي وبين الأوهام!!..
***
الأحلام التي كنت أحملها في داخلي بشوق وعنف.. وأخصص لها مساحة كبرى من التفكير.. لم تعد أحلاما!!!... إنها الآن حرابٌ مُشرعة نحو صدري.. تمزّقه.. وتقطّعه إلى آلاف القطع.. وتخنق ما تبقى من الإحساس!!...

الآن أدركت أن هناك فرق هائل بين الأحلام.. والأوهام!!..
والآن فقط عرفتُ معنى "العذاب!!!..
***
ها إنها الرؤى.. يغشاها غبشُ الحقيقة..
وها إنها الحياة تتبدّى بوجهها الزائف..
و..ها إنني معلّق.. بين سماء الذهول.. وأرض الحيرة!!..
***
لك الله يا قلبي.. كم تحمّلت الفاجعة..
وكم بوسعك ان تتحمّل أكثر!!..
***
الأمطار تتساقط..
أمطار اللوعة.. والذكرى المريعة.. والألم!!..
ولا مظلّة لي.. إلا الصبر!!..

تحت هذه الأمطار.. أمشي الآن.. ولا أعلم متى ستذيبني بالكامل!!!..
***
أضعتُ وجهي في طريق الماضي.. وأوشك أن أضيّع ما تبقى من ملامحي الآن!!..

أتساءل:"هل يجب على الحياة أن تكون بكلّ هذه القسوة؟!!..
... وهل يجب عليّ أن أتحمل كل هذا؟!!"..
***
الأمطار ما زالت تتساقط...
يا كلّ هذا الوجع في داخلي.. يا كلّ هذا الألم!!..

لم أعد أحفظ إلا أغنية واحدة : "الدموع"!!
ولم أعد أسمع إلا صوتا واحدا : "الآه"!!..
ولم أعد اعرف إلا وجها واحدا: "الأسى"!!!...
ولم أعد أحمل إلا شيئا واحدا : "الذكرى المؤلمة"!!..

و.. لم أعد حيّا على الإطلاق!!!..
***

2/- يقظة:

لكنْ...
.. هل عليّ أن أبقى على هذه الحال؟؟..

هل علي أن أتخذ من هذه الذكرى.. وهذا الألم.. قضبانا تسجنني. وتمنعني من النظر إلى الجانب الآخر من الحياة؟؟... تمنعني ان أشق طريقي.. من جديد.. ببعض الحبّ.. وكثير من الطموح؟؟؟...

هل عليّ أن أقتل جميع أحلامي الأخرى.. بذنب هذا الحلم المنكسر؟؟..

و..هل علي أن أنتهي؟؟؟..

لا.. لن يكون ذلك..
ولن تكون هذه نهايتي..
إن هناك متسع كافٍ.. من الحياة.. لأحلامي الباقية.. والآتية..
وإن هناك أشياء كثيرة..يجب أن أفعلها..

لن تكون النهاية بمثل هذه السهولة..
بل ستكون هذه التجربة درسا.. وزادا ووقودا.. لما تبقى من رحلتي في هذه الحياة!!..

ولأعلم أن الحياة.. أكبر من حلم واحد!!..

***

من مذكراتي ..
عمر..
1999
***






 
رد مع اقتباس