الاستقلال مقابل الاعتمادية المتبادلة
يشجع الغربيون أبناءهم على الاستقلال منذ الصغر، ويطلبون منهم أعمالا ليعتمدوا على أنفسهم، كما يسألونهم دائما دون أن يحددوا اختياراتهم، بينما يتخذ الآسيويون القرارات عن أبنائهم معتقدين أن الأب يعرف أفضل من الابن ما هو خير له، ويؤكدون دائما على العلاقات مما يشجع الاهتمام بمشاعر الآخرين، ويبقى الغربيون مهيأين للمعايير الاستقلالية، مع الاهتمام والتركيز على الموضوعات وتقديم معلومات عنها.
وقد يحيا الشخص في مجتمع مستقل فيسلك سلوكا مستقلا، وقد يحيا في مجتمع متكافل فيسلك سلوكا متكافلا. واليابانيون الذين عاشوا لفترة في الغرب يبدون زيادة ملحوظة في احترام الذات، وكلما كان البلد أبعد في الاتجاه غربا ازداد دعمه بعامة للقيم الاستقلالية.
والفوارق بين الثقافات الأوروبية منعكسة فيما خلفته من ثقافات فرعية لها في الولايات المتحدة، وتتضمن الثقافات الشرقية فوارق كبيرة تشتمل على جميع أنواع السلوكيات والقيم الاجتماعية المهمة، بعضها مرتبط بالاستقلالية والآخر بالتكافلية، ولكن يبقى شرق آسيا والغرب مختلفين في قيم محورية وصفات نفسية اجتماعية لها أهمية عظيمة.
يتبع ...