الأديبة الفاضلة أستاذة ثريا . حيي وقتك . أسعدتني ـ كثيرا ـ مداخلتك في هذا الموطن ، وحقيقة أثارني كلامك حد الثمالة ؛ لأني وتخصصي واحد ، وأود أن أقول لشخصك الكريم : أساس كل إعراب المعنى ، ومن المعنى ننطلق في الإعراب ، ومعنى النص في ما لو أعربنا ( يوما ) مفعولا فيه ( ظرف زمان ) أننا نتقي اللـه في يوم واحد فقط ؛ لأن تعريف الظرف هو : (( ما ضمن معنى ( في ) بشكل مطرد )) ، وعلى هذا يكون المعنى ـ على أساس هذا التقدير ـ : واتقوا ( في يوم ) ....... ، وهذا خلاف ما يريده اللـه ـ تعالى ـ منا ، فهو يريدنا أن نتقيه كل يوم ؛ ولذلك يعرب لفظ ( يوما ) مفعولا به ، أي : تقع التقوى من الفاعل على كل يوم ؛ ولذلك جاء اللفظ ( يوما ) بصيغة التنكير ؛ لعدم تخصيص التقوى بيوم معين في حياة الإنسان . وبخصوص سؤالك : نعم تقع تقوى الفاعل على ذلك اليوم ؛ لأنه متى ما انقطع الفاعل عن الحياة لا يطالب بالتقوى في بقية يومه . تقبلي شكري .