اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كفا الخضر
قال شوقي:
إذا الشعر لم يهززك عند سماعه *** فليس حريّاً ان يقال له شعرُ
عرفه القدماء على انه الكلام الموزون المقفى فما هو برأيكم ؟؟؟؟
وهل كل كلام موزون مقفى يسمى شعرا؟؟؟؟
وأيهما كان الاسبق الشعر أم الوزن ؟؟؟؟
لفت انتباهي عبارة القصيدة الخرساء فهل يمكننا ان نطلق على القصيدة خرساء ومتى
تعالوا ايها السادة لنتحاور هنا ونستطلع آراءكم
|
الأخت الكريمة كفا حماها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤال وجيه وموضوع ممتاز وطرح جميل ...ولكن علينا قبل أن نبدأ ان نحدد لأنفسنا المجال والمستوى الذي سنتحاور فيه .حتى يكون لنقاشنا معنى ....فهل نحن نناقش الشعر بشكل عام كشكل أدبي معروف على مستوى الأدب العالمي بدأ بالياذة هوميروس اليوناني وانتهاء بقصائد أحمد مطر مرورا بأبي الطيب المتنبي وشكسبير والمعري ولا فونتين ...أم سنحصر تعريفنا للشعر ..في مفهوم الشعر عند العرب ..ومن هنا فقد رأينا إختلاف النظرة وتشعب الحديث ....
فلنتفق إذا أن المطاوب هو تعريف مفهوم الشعر عند العرب ....والآن ننتقل للجزء الآخر وهو اي العرب نعني ...أهل الجاهلية ..أم العرب في القرون الوسطى أم العرب المعاصرين ..وأعتقد أن ما يهمنا اليوم هم العرب المعاصرون ....إذا فلننظر كيف ينظر العرب المعاصرون والمثقفون منهم على وجه الخصوص إلى الشعر وكيف يصفونه وكيف يعرفونه ....فلن ينفعنا مفهوم أو تعريف ...لا يقره الواقع ولا يعترف به ...حتى نكون صادقين مع أنفسنا ...منذ البداية ...لقد إرتبط الشعر بالأيقاع منذ بدايته وفي جميع شعوب الأرض وشعر العرب قديما وحديثا في غالبه كان شعرا غنائيا وما يزال الى درجة كبيرة ...
فلنتفق أن العملية الأبداعية والتي ينتج عنها ما سوف نسميه الشعر هي عملية عاطفية وليست منطقية تفكيرية ينتج عنها رسم تصويري للتجربة عاطفية معاشة من قبل المبدع ..يقوم بالتعبير عنها بكلمات من لغتنا العربيه تحمل في داخلها دلالات وصور توحي بما يريد الكاتب أن يوصله إللى المتلقي بسهولة ويسر ...فهل كان المبدع في تلك اللحظات التي واكبت عملية الأبداع والتصوير متناغما مع إيقاعه الداخلي بحيث نقله بدقة إلى المتلقي عبر إيقاع واضح وصريح داخل النص أو الأطار الذي يحتويه ..أم ترك المتلقي يتحسس ذلك الأيقاع الموزع بين الكلمات بذائقته الخاصة ..هذا هو السؤال الذي سوف يحدد الشكل والأطار العام للنص الشعري ..وعبر التاريخ الذي مر به الشعر العربي منذ أقدم عصوره ..درج العرب على إستخدام إيقاعات نابعة من بيئتهم ..وكما تفضل أخي المبدع العبقري الأستاذ خشان خشان ..في تحديده للأيقاعين المشهورين الخبب والبحري ...وهما الأيقاعان الذان نبعا من صميم بيئة العرب ..وقع حوافر الخيل ..في الصحراء ..ووقع حركات المجداف في البحر ...كانا الأساس للغنا والحداء العربيين ...ولكن يبرز السؤال ..هل العرب المعاصرون ...يستمتعون فقط بهذين الأيقاعين أم ان حياتهم ...تخلوا اصلا من الأيقاع ......مع التحية ولنا عودة بإذن الله