أوراق من ذاكرة الفن التشكيلي الفلسطيني: الناقد العربي الكبير عبد الله أبو راشد( منقول
 |
|
 |
|
أوراق من ذاكرة الفن التشكيلي الفلسطيني 1 يكتبها: عبد الله أبو راشد
(الخصوصية والعالمية في الفن التشكيلي الفلسطيني)
خاص مؤسسة فلسطين للثقافة
مما لا شك فيه بأن الفن التشكيلي الفلسطيني الذي نعنيه، ليس الفن الذي تُنتجه الأنامل والمواهب الفنية الحاملة للجنسية الفلسطينية، والمولودة داخل مجرة الأحزان الفلسطينية سواء في فلسطين قبل نكبتها الكبرى عام 1948 أو الأجيال المولودة في مناطق المنافي العربية القريبة وتلك البعيدة عن سياج الوطن العربي والمنتشرة في كافة بقاع الأرض وحسب. وإنما هي هذا الفسيفساء الجمالي الذي التحمت في جذوتها وصهرتها بوتقة تفاعلية واحدة مؤتلفة من مجموع المواهب والقلوب والعقول حول المعطى الإنساني الفلسطيني لكونها قضية شائكة في تاريخ البشرية وإشكالية حافلة بآلاف المواضيع التي تصلح لأن تكون موضوعاً حيوياً لفنان وفنانة تشكيلية من داخل السرب الجغرافي العربي أو من خارجه والمُمتدة في حيز الكرة الأرضية كفنون جامعة لكافة أطياف التعبير الفني التضامني مع عدالة قضية شعب فلسطين.
لوحة الفنان الفلسطيني محمد ابو صلاح
وعليه يُمكن القول، بأن الفنون التشكيلية الفلسطينية تمتلك مفاعيل الخصوصية المحلية والقومية والعالمية وتضم كافة التفاعلات البصرية في ميادين المُنتج الفني التشكيلي المُتجلية في مجالات العمل الأكاديمي المدرسي: (التصوير، الحفر، النحت والملصق السياسي) تلك المحمولة بإحالات الرمز والقيم والمعابر الوجدانية متداخلة النصوص الفنية التشكيلية، سابرة أغوار الخصوصية (المحلية) والقومية (العربية) والعالمية (الدولية) في حِلة بصرية ورداء ابتكاري إنساني واحد يضم كافة أطياف القيم الوجدانية التفاعلية المتصلة بالقضية الفلسطينية على مدار أكثر من قرن من الزمن، وهي أشبه بنبع إبداعي متدفق ومفتوح على الخيارات وبالتالي هو فن يحمل سمات وجوده وخصائصه ومكوناته من طبيعة القضية الفلسطينية كقضية نضالية وجودية، سياسية واجتماعية متعددة الوجوه والمنابر والأسماء. تحمل في طياتها مفاعيل جوهرها الإنساني العالمي في أبعاد تضامنية مشفوعة بكثافة المعاني والقيم الوجدانية، وروحية التعاطف ما بين شرائح كبيرة من المُبتكرين في عموم الخارطة الكونية مع هذه القضية الإشكالية في التاريخ العالمي المُعاصر. من ابتكارات الفنانين الذين شملتهم واحة الإبداع الفني التشكيلي في كافة أرجاء المعمورة المترامية الأطراف بجهات الدنيا الأربع، تفاعلاً وتواصلاً وانحيازاً إنسانياً ملحوظاً مع قضية الشعب العربي الفلسطيني الذي عانى وما يزال يُعاني من نتائج السطو المُسلح للغزوة العدوانية الصهيونية لفلسطين العربية على امتداد عقود.. وهو بذلك فن خارج من حدود الجغرافية المحلية والإقليمية العربية الضيقة، بل يمتد باتساع الكرة الأرضية في سياق فسيفساء تراكمية تواصلية لهذا التواصل الإنساني. نجد فيه ملامح الخصوصية الوجودية كمُعبّر عن ذاكرة وطن وشعب فلسطيني مُقاوم، ومحمول بهوية الانتماء لأمة عربية في أبعادها القومية كحيز جغرافي وإنساني مُندمج في عجلة الصراع العربي الصهيوني باعتبار أن المسألة الفلسطينية هي قضية قومية مركزية للعرب، ومُشبعة بأنوار التفاعل العالمي في رؤى إنسانية مُنحازة لقضايا التحرر والحرية وإنسانية الإنسان في قيمه الوجودية والوجدانية كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الثقافية والكفاحية العالمية للشعوب.
لوحة للفنان السوري برهان كركوتلي
إن الفن التشكيلي الفلسطيني يجمع سمات خصوصيته وعالميته في سلة معيارية واحدة قوامها التفاعل الإنساني مع قضايا الشعوب، ومجاله الحيوي الابتكار في واحة التعبير الفني والجمالي والتقني المُكثف عن دروب الآلام الفلسطينية ومسيرة الأحزان من الدماء والجرحى والمعوقين والسجناء والشهداء، ومواقف البطولة المُزينة بأحلام الحالمين بالتحرير والعودة لأراضي الآباء والجدود، أو تلك المليئة بذكريات الأرض وعبق التربة وعطاء السنين من ذاكرة شعبية خصبة وراسخة ووطن حافل بالأماني وآيات الصمود والبقاء. ومتساوق زمنياً مع طبيعة الحالة الفلسطينية من كونها مسألة سياسية إنسانية بامتياز، وبالتالي هي فنون كفاحية إنسانية تصلح كعنوان عريض لكل المُقاومين، تشمل كل واحة المقهورين من الأمم والشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال والعدوان بكل أشكاله وألوانه ومُسمياته وأزمانه. ولا بدّ من التعامل مع المنتج الفني التشكيلي "الفلسطيني" في سياقاته الجامعة للخصوصية ومحددات الهوية وجدلية الانتماء العالمي والإنساني لكرة أرضية حُبلى بالهموم والشجون والمعاناة التي يُمارسها قلة قليلة من البشر محكومين بشريعة الغابة والبقاء للأقوى ديدانهم سطوة القوة ورأس المال والتي تحمل يوميات القرن الواحد والعشرين في إطار " وحيد القرن الأمريكي" عولمة وأمركة من نوع قهري جديد، هذا من ناحية. وعلى أساس وحدتي التقنية والموضوع وجماع المُخيلة في طيفها الإنساني المفتوح على القراءة البصرية والقدرة على توصيف وتوصيل المعاني من ناحية ثانية. وتلمس إيقاعات الخصوصية والعالمية في الفن التشكيلي "الفلسطيني" كوحدة عضوية متكاملة مُعبرة عن فضاء الإنسان الحر المُتمسك بإنسانيته من جهة ثالثة. مما يُبيح لأي دارس وباحث فني وجمالي سبر أغوار مسألة الخصوصية والعالمية في الفن التشكيلي الفلسطيني من عدة منافذ منهجية مراعية لتطور وجود هذا الفن التشكيلي المرتبط زمنياً وحضارياً مع صيرورة القضية الفلسطينية. ندرجها تباعاً في ثلاثة مسارب رئيسة وفق التصور التالي:
1- الأبعاد التقنية(المعالجة الشكلية):
لوحة للفنان السوري برهان كركوتلي
تُشكل المسالك التقنية في موادها الصناعية من ملونات وصبغة وخامات كمجال حيوي لتأليف الصيغ الشكلية لأساليب المعالجة التقنية لمفاعيل الأفكار، وإيجاد الحلول البنيوية لمعمارية التكوين وهندسته "الشكلانية" من بناء خطوات ومراحل العمل المُختلفة. منذ تولد الفكرة في مُخيلة المُبدع وحتى اللمسة الأخيرة التي تعقب توقيع الفنان على عمله الفني، والمندرجة في ميادين خمسة أساسية (التصوير، النحت، الملصق السياسي،الحفر والطباعة اليدوية،الأعمال التركيبية). هذه المجالات التي تُقدم القضية الفلسطينية في حِلة ابتكارية مشفوعة بكل المعاني الإنسانية والوجدانية في مدارس واتجاهات فنية متعددة قوامها الفن وتفاعل الإنسان مع أخيه الإنسان.
لوحة للفنان الفلسطيني إسماعيل شموط
لقد شكلت الملونات الترابية المائية والزيتية والأحبار والصبغيات متنوعة الخصائص المواد الضرورية لإنتاج أعمال تصويرية حافلة بالموهبة والخبرة والقدرة على التقاط الفكرة التعبيرية الموحية عن القضية الفلسطينية، وكذلك شكلت مادة دسمة لأعمال الملصق الإعلاني في مضمونه السياسي والذي يجمع في طياته تلك الواحة المفتوحة على التلقي وحالة التمثل لمفردات وعناصر وجُمل فنية تشكيلية مُتبعة في لوحات التصوير والحفر بما فيها من صيغ مباشرة ورمزية مُعبرة عن وهج القضية. بينما نجد أعمال النحت متنوعة الخصائص الشكلية والمواد المستعملة من حجر رخامي وبازلتي وسواه أو خشب أو أعمال الجص والفخار أو تلك المقولبة بخامة البرونز والألمنيوم والحجر الصناعي المتعاملة مع حيز الكتلة في توليفة عناق الفراغ والسطوح والمنحنيات تداخلاً وتنافراً تأخذ صيغ شكلية أقرب للمُحاكاة الواقعية للشخوص والرموز. بينما نجد الأعمال التركيبية أكثر حرية وانفتاحاً على المُعاصرة في تقديم الأفكار في ملامح شكلية مُغايرة للأنماط التقليدية المُتبعة في بقية المسارب والتقنيات، وفيها تداخل لكل التقنيات والأساليب والمدارس والاتجاهات.
لوحة للفنان الفلسطيني سليمان منصور
لقد عالج الفنانون التشكيليون عرباُ أو أجانب مواضيعهم التقنية والشكلية بحرية تعبيرية ملحوظة غير ملتزمة بخط تعبيري ومدرسي واحد بل كانت الأبواب مفتوحة على مصراعيها في خوض غمار التجربة الفنية التشكيلية والتنقل ما بين المدارس والاتجاهات النمطية التقليدية الأكاديمية، وتلك المتحررة من كل القيود والمشتملة على حداثة ومُعاصرة من لون جديد. وبهذا لا نجد غرابة في هذا التنوع المُثير للفضول والتأمل والمساءلة في عين المتلقي للتقنيات والاتجاهات باعتبارها مُعادل موضوعي لطبيعة المُشتغلين في واحة الابتكار والتفاعل مع القضية الفلسطينية كقضية إنسانية.
لوحة للفنان الفلسطيني سمير سلامة
ونتلمس هذا الثراء البصري لعمليات السرد التقني واسع الطيف للمدارس الكلاسيكية والواقعية والتعبيرية والرمزية والتجريد في إطار نصوص ثلاثة أساسية:
أ_ النص المُغلق
هو ذلك النص البصري المحمول بالمذاهب والاتجاهات المدرسية النمطية والمشغول وفق الأصول المرعية في بناء اللوحة أو العمل الفني ضمن الشروط، والضوابط الفنية المعروفة في كليات الفنون الجميلة من آلية بناء العمل ومزاولة تقنياته ونسبه الذهبية ومُطابقته الو صفية للأشكال المرسومة، والقياس الجمالي والفني الذي يُبنى العمل الفني على أسسه والمُحافظة على مرجعياته الأكاديمية ولا يُمكن أن يُحمل أكثر من حدود التواصل المحدود مع بنيته الشكلية والمعرفية.
لوحة للفنان الفلسطيني عبد المعطي ابو زيد
بـ النص المفتوح
هو ذلك النص البصري المفتوح على عين وعقل المتلقي والمُتحرر من القيود النمطية المدرسية، وفيه أنفاس التعبير الحر الواعي لمفاتن الواقع والمُتخيل وآليات المبدع في اختيار تقنياته وشخوصه ورموزه ومكونات أعماله الفنية المتساوقة وذاته الباحثة والمُتفاعلة مع الشكل والمضمون وفق رؤى بصرية واسعة الطيف والتقنيات، تُعطي للمُتلقي حرية مفتوحة أيضاً للمساءلة وحوار التقنيات والأفكار وتكون قابلة للقراءة المتنوعة التفسير والتأويل والاحتمالات.
لوحة للفنان الفلسطيني نبيل عناني
جـ النص المُتغير
هو ذلك النص البصري الذي يحمل في نسيجه التقني والشكلي كافة أطياف التعبير والتوصيل عِبر خامات ومواد وأفكار قابلة للتوصيف والتوصيل أي أنها جامعة للنصوص المُغلقة والمفتوحة بأن معاً، وفيها شيء من الأعمال التركيبية الحداثية التي تُدخل كل الميادين والمدارس في واحتها التعبيرية لغة بصرية جديدة متناسبة وروح العصر العالمي في متغيراته وضروراته.
لوحة للفنان المصري د. أحمد نوار
هذا التنوع التقني والشكلي يُعطي للفن التشكيلي "الفلسطيني" قوة وتميزاً وجمعاً لمفهومي (الأصالة والمُعاصرة) بالفن في بوتقة فنية وجمالية واحدة، وتتجسد فيه ملامح تفرده في واحة الخصوصية والعالمية. وقد كانت الأساليب التقنية حُبلى بالمعاني والرموز والإحالة الدلالية سواء عِبر الخطوط أو الملونات أو ملامس السطوح وتوليفات الخامات المُستعملة، وشملت مواضيعها كافة تفاصيل حياة المجتمع الفلسطيني وما يتصل به من ذاكرة المكان من أقوال وأفعال وسلوك وأعمال وأنماط معيشة اجتماعية في فرحها وحزنها في ماضيها المُغرق بقدمه وحاضرها الدامي ومُستقبلها المتكئ على حبال الأمل. ومشغولة في الأعمال التصويرية على أساس دائرة الألوان الرئيسة في ملوناتها الأساسية (الأحمر،الأزرق،الأصفر) والمساعدة (الأبيض،الأسود) وتدريجاتها الاشتقاقية محكومة أيضاً بفقه المعاني وجماليات التلقي.
ملصق عالمي شيكاغو
2- الأبعاد الفكرية (المضمون):
الفن التشكيلي "الفلسطيني" حاشد بالأفكار والمضامين، ويُشكل نبعاً بصرياً وفلسفة تعبيرية فكرية وجمالية لكل المُحبين والمريدين، ويجد الفنانون مساحة واسعة لذو اتهم الفنية والوجودية مسالك مُريحة للتعبير الفردي والخصوصية التقنية والشكلية ومُتساوق مع خصوصية القضية الفلسطينية وطبيعة التعاطف مع عدالتها كقضية إنسانية بامتياز فكري وتقني بأن معاً. إن الفن التشكيلي "الفلسطيني حافل بالرموز والمعاني والتوصيف وفيه الشيء الكثير من الإحالات، بحيث يتقدم الموكب البصري للفن التشكيلي "الفلسطيني" في سياقاته المعرفية كمضامين حشوداً هائلة من المعاني والأفكار التي تقوم على المحاكاة الو صفية حيناً، والمُخيلة الإبداعية التي تستحضر التاريخ والحضارة والأسطورة وتبني جسراً تواصلاً ما بين الواقع والمتوقع واللمسة الحسية الوجدانية المُفعمة بالانفعالات الشكلية والتقنية بما تبيحه المواهب الفنية والذاكرة وجماع الأفكار وأنساق الخيال في إحداث التفاعل مع جوهر القضية الفلسطينية في كثير من الأحوال. قائمة على محاكاة الواقع من خلال توصيف حالات مُختارة من حياة المجتمع الفلسطيني ما قبل نكبة 1948 وما بعدها في مواقف تعبيرية وتقنية مُتعددة تستلهم مواضيعها من التراث وذاكرة المكان العربي وأبعاده الحضارية للأقوام والشعوب التي سكنت فلسطين عِبر صيرورة المجتمع الفلسطيني. فيها إحياء للأساطير الكنعانية والفينيقية وعروبة المكان والبحث عن الجذور والأصول ودحض للمزاعم الصهيونية الاستيطانية بفلسطين القائمة على الزيف والعدوان . وأخرى تُسجل الوقائع اليومية لمعاناة الشعب الفلسطيني وسُبل نضاله في كف الأذى ورفع المظالم وحقه المشروع في تجاوز محنة الاحتلال والتشرد والبكاء والحنين والوقوف على الأطلال وممارسه دوره النضالي بمختلف الوسائط والأسلحة القتالية المُتاحة وفي مقدمها الفن التشكيلي الذي لعب دوراً ريادياً في نقل رسائل بصرية لكافة شعوب الأرض حيث احتلت الثورة الفلسطينية والفدائي الرمز والدلالة كمجال حيوي لكل العاشقين والمتفاعلين من الفنانين التشكيلين على امتداد الكرة الأرضية.
ملصق عالمي كوبي
الرمز هو سيد المعاني في الفن التشكيلي الفلسطيني والاستخدام الوظيفي للإشارات والإحالات الدلالية تجد طريقها المُكثف في كثير من الأعمال، وللثنائيات المعرفية طيفاً واسعاً في توصيف المعاني فالأرض هي الأم والوطن بطبيعة الحال،والحصان هو الثورة،وديك الصباح هو البشارة ومن علامات النصر،والقمر هو حيز الذاكرة والحنين، والفدائي هو وقود الثورة على طريق النصر، والشهداء هم عنوان مرحلة كفاحية وخطوة مُتقدمة على الطريق ، و"الكوفية" الفلسطينية هي الاسم الحركي للقضية،والآلهة في مفاعيل الأسطورة الفينيقية والكنعانية المُتجلية بعنقاء الرماد "طائر الفينيق" وجلجامش الفلسطيني المُعبر عن دورة الحياة والوجود، جميعها بمثابة عناوين لأبجدية الحقائق في حرب الوجود المُحملة برايات النصر والبنادق وقصص البطولة والتضحيات في انتفاضات فلسطينية متجددة.
منحوتة للفنانة الأردنية منى السعودي
3- الأبعاد الإنسانية (القيم الوجودية والأخلاقية):
المسألة الفلسطينية خرجت من عقال الجغرافية السياسية القطرية وأمست- كما سبق واشرنا- قضية إنسانية عالمية تُشكل العنوان العريض لمأساة شعب" فلسطيني" عاش يوميات القهر والاستلاب والاحتلال الصهيوني كنمط غير مألوف في تاريخ الإنسانية منذ وجود الخليقة وحتى يومنا المعايش. هذا العدو الصهيوني المدعوم بكل أشكال الطغيان والجبروت العالمي لدول أوربية وغربية كانت بريطانيا نقطة البداية والتكوين والولايات المتحدة بوصلة الرعاية والحماية في فصول الكارثة من احتواء كامل لأفكار الصهيونية وكانت السبب الأساسي في وجوده واستمراره ومُساعدته على قلب حقائق التاريخ والوجود. والسير المكشوف في واحة قتل مسيرة وطن ونضال الشعب الفلسطيني والأمة العربية التي قدمت عشرات الأمثلة في البطولة والتضحية والفداء كقوافل شهداء وجرحى ومُعتقلين طيلة قرن من الزمن في انتفاضات دائمة ورغبة أكيدة على تحقيق النصر أو الشهادة،وغابة الأمثلة أكثر من أن تُحصى،وهي التي دفعت مثقفي العالم ومُبدعيه للتفاعل مع القضية الفلسطينية ونضال شعبها وتفجرت من بين أيدي الفنانات والفنانين العرب والعالميين عشرات الأعمال الفنية المُمجدة للحق الفلسطيني في ميادين الاشتغال الفني والتقني لاسيما ميادين "الملصق السياسي" إضافة للمنحوتة والحفرية والأعمال التصويرية وقائمة الأسماء الفنية التشكيلية طويلة في هذا السياق.
______________________________________________ |
|
 |
|
 |
الموضوع منقول :
اختكم سعاد شهاب
ام الفرات
(الميادين )
| التوقيع |
|

|
آخر تعديل يوسف شغري يوم 07-07-2009 في 04:57 PM.
|