منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - تعدد الزوجات في الإسلام
عرض مشاركة واحدة
قديم 20-12-2006, 12:11 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي تعدد الزوجات في الإسلام

تعدد الزوجات
قال الله تعالى في كتابه العزيز : { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ، ذلك أدنى ألا تعولوا } . نزلت هذه الآية على النبي r في السنة الثامنة للهجرة . وكان نزولها لتحديد عدد الزوجات بأربع ، وقد كان إلى حين نزولها لا حد له . ومن تلاوتها وتفهمها يتبين أنها نزلت لتحديد عدد الزوجات بأربع . ومعنى الآية تزوجوا ما حل لكم ولذَّ لكم من النساء ، اثنتين وثلاثاً وأربعاً . ومثنى وثلاث ورباع معدولة عن أعداد مكررة ، أي فانكحوا الطيبات لكم مـن معدودات هذا العدد ثنتين ثنتين ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأربعاً وأربعاً ، والخطاب للجميع ، ولذلك وجب التكرير ليصيب كل ناكح يريد أن يتزوج عدة نساء ما أراده من العدد ، على شرط أن يكون الجمع من الذي يريده ، محصوراً في هذا العدد . أي ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراد من العدد الذي أطلق له ، كما نقول للجماعة اقتسموا هذا المال ، وليكن ألف دينار مثلاً . نقول اقتسموا دينارين دينارين ، وثلاثة دنانير ، ثلاثة دنانير ، وأربعة دنانير وأربعة دنانير ، ولو أفردت قولك هذا لم يكن له معنى ، فكان التعبير بمثنى وثلاث ورباع حتمياً حتى يصيب كل واحد ما يريد من العدد المعين في التعبير . فالله تعالى يقول يتزوج كل منكم الطيبات لكم من النساء ، ثنتين وثلاثاً وأربعاً . وهذا يعني تزوجوا كلكم ثنتين ثنتين ، وثلاثاً ثلاثاً ، وأربعاً أربعاً . أي يتزوج كل واحد منكم ثنتين ، وثلاثاً ، وأربعاً ، وأما معنى قوله { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة } هو إن خفتم ألا تعدلوا بين هذه الأعداد فاختاروا واحدة ، وذروا الجمع رأساً . فإن الأمر كله يدور مع العدل . فأينما وجدتم العدل فعليكم به ، وكونكم تختارون واحدة هو أقرب لعدم الجور . فمعنى أدنى ألا تعولوا أي أقرب أن لا تجوروا ، لأن العول هنا الجور ، يقال عال الحاكم إذا جار ، وروت عائشة رضي عنها عن النبي r " أن لا تعولوا : أن لا تجوروا " .
والآية تبيح تعدد الزوجات وتحدده بأربع ، ولكنها تأمر بالعدل بينهن ، وترغب في الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل ، لأن الاقتصار على الواحدة في حالة الخوف من عدم العدل ، أقرب إلى عدم الجور ، وهو ما يجب أن يتصف به السلم .






التوقيع

 
رد مع اقتباس