تختبئ حماس الآن تحت ستار كلمة احترام، وتجادل بأنها رفضت كلمة التزام. الفرق ليس شاسعا بين الكلمتين. كلمة التزام تعني بأن الملتزم سيقوم بالأعمال التي تقود إلى الوفاء بالتزامه، أما كلمة احترام تعني أن الذي يحترم ليس بالضرورة مطالبا بالقيام بأعمال نحو تحقيق الشيء الذي يحترمه، وتعني أيضا أن عليه أن يقبل بما يقوم به الملتزم دون أن يكون له حق الاعتراض.
تم التفاوض بين فتح و حماس و تم الاتفاق ، ثم قاموا بالبحث عن بديل لكلمة الالتزام، فجاؤوا بكلمة الاحترام و النتيجة في كلا الحالتين واحدة فهم ملتزمون بالاتفاقيات فعلا بدخولهم السلطة و احترام قوانينها ، ولا يوجد شيء آخر لم يلتزموا به فهم ملتزمون سلفا.
و لكن اسرائيل و مع علمها بالتزامهم تريد منهم تصريح واضح فاخترعوا كلمة احترام ، وقد يكون الاحترام أكثر سوءا من الالتزام.
مثل الفرق بين الذي "يزني" وبين الذي "يحترم" الزنا والزناة !!!!
تُرى ...
من أشد قوة وسفورا :
أن تقول : التزم الكفر وأقوم به
أم تقول : أحترم الكفر ومن يقوم به ؟!!
بل والله إن الثانية أشد سفورا ووقاحة وسوء عاقبة
لأن الذي يلتزم الكفر ويقوم به ، يقع عليه وحده إثم فعاله وأقواله ....
بينما الذي يحترم الكفر فإنه قد عمل على تمجيده فضلا عن الإقرار به واقعا دون إنكار !!!
وهذا واضح حين بين الله سبحانه وتعالى في سورة المائدة عن السبب الذي استحق بنو اسرائيل لعنة الله عليهم به ، وهو أنهم
كانوا لا ينهون عن المنكر ، ويعملون لإقراره (أي كانوا يحترمونه) ولم تقل الآية الكريمة أنهم كانوا يقومون بالمنكر ( أي يلتزمون به )
دلالة على أن احترام المنكر واقراره وعدم انكاره أشد عقوبة من القيام به ، وذلك لأن الأول يسمح بجعل المنكر واقعا مطبقا في
المجتمع .
تأمل الآية الكريمة :
{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ 78 كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن
مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ }المائدة79