لا تنفع المحاولة..
لإعادة الخلق
لا تنفع معي إعادة الولادة
و لا تغيير زمرة الدم و غسل القلب بالكوكائين
لم يجدني الانتحار
و لا تغيير رائحة العطر الفرنسي و أغطية الوسائد
و لا تغيير البحر الأحمر بالأبيض
و لا لون أحمر شفاهي
لامعنى للتقلب في أرجاء الشرنقة...
طالما أنها تعيدني جنيناً مشاكساً
في رحمك..
و تجعلني دوماً أكتشف..
و أدهش كفرخ مبلل صغير
أن الرحلة المذهلة بين كواكب المجرّة
كانت رقصة مذهلة بين أهداب عينيك
و أن تنفس الله الذي سمعته ذات حلم
كان دقّ قلبك المحموم
و أنني أستحم في حريق شرايينك
حيث تسبح أجمل أحلامي مع أجمل الأسماك و الطيور
...أنا امرأة ترشّ عالمها بالفلفل اللاذع
و تغلفه بالسكاكين..
بالحروب المفتوحة و الصخب..
تموت كثيراً ..
و تشرب ماء البحر
و ماء النار
كيف لمست قلبي القنبلة دون أن تنفجر ذراعاك..؟
دون أن تنصهر أيها الزجاجيّ في مواقد العفاريت المعربدة في روحي..؟
كيف أخرجتني من فقاعة الوحدة
و ضممتني إلى حزب كارهي الفقاعات..؟
ضممتني إلى تفاصيل الكون المفتوح للحب و الجنون
دون أن أموت بين يديك اختناقاً..
دون أن أكره أشياءك الصغيرة
المتحركة بهدوء بين الرفوف
أيها الخارج عن قانون حبس الأنفاس و الغرق..
العصافير تنقر خلف نافذتنا
علّمني كيف أنقر الحياة من شفتيك
علمني كيف أصل هذا القاع البللوري لروحك
دون أن أنثر الرماد و الجمر
في زواياك
أخبرني كيف تستطيع احتضاني حين تثور شياطيني
و تمزّقني
و تكسر المرايا المتبقية على صفحة الماء
كيف تتسع لعذاب لم أعد أستطيع أنا أن أوقف نزفه..؟
تضمّدني بعينيك
تجعلني أبكي...تحملني من بئر الوجع
تفتح الصدفة
و تبحر معي في عالم البوح
...يا من أتنفسه بدل الريح
و أعيشه بدل الحياة
أتقلّب في غفوتي بين عشقه و عشقه الآخر
بين محبته في هذا الجانب من الأرض
و محبته في الجانب الآخر
بين محبته أمام وجه الله
و الموت حباً في غفلة منه
...أيها الغالي جداً جداً..
هل همست لك مرّة بأنني"أعشقك"...