أختي باسمة .. نحن هنا أمام نص راق جداً .. فيه عمق العاطفة .. وروعة المعالجة
يبدأ النص ببوح مستأنف ؛ كأنه يستند الى إعتراف سابق ؛ يستدعيه ويؤكده :
ما زلت أحبه..
ذاك الذي إن شاء..
إذا ما.. عنّ له أن يشاء..
يبعثر النبض كأصداف الغجر..
كل نبضة في اتجاه..
فإذا شاء جمدني..
وأحرقني إذا شاء..
إذا شاء مزقني..
ولملمني إذا شاء..
ثم مقارنة حميمية العاطفة ، مرهفة الإحساس ، فيها تودد ظاهر
أحبه.. ذاك الذي..
يحبني حرفاً.. فأحبه جُملاً..
يشتاقني حيناً.. وأشتاقه أبداً..
ذاك الذي أينما.. حينما.. كلما..
يجرني بضمة..
وينصبني بسكون..
ينشر الفوضى..
فالفاعل.. اسم مطلق ممنوع من الصرف دائماً..
والتوكيد نفي.. تقديره الجنون.
فإغراق في عاطفة جياشة ، من خلال الإستمرار في الإعتراف المستأنف ، والمقارنة الحميمة بين إثنين
يرى أحدهما أنه المكثر في كل شئ ، وأن الآخر هو المقل في كل شئ ،
ففي حين أنه يعطي بلا حدود ، يظل عطاء الآخر بقدر ووفق إستثناءات مؤلمة
ما زلتُ.. ما فتئتُ.. ما عشتُ.. ما متُ.. أحبه
أحبه .. أحبه.. أحبه..
ذاك الذي..
يحبني.. ولكن..
يحبني.. ربما
يحبني لأنني.. لأنها.. لأنه..
يحبني إلا.. لولا.. عدا..
فأحبه مهما..
أحبه.. رغم أن..
أحبه.. كلما.. طالما.. وإن
أحبه.. وبعد..
ثم حديث مفعم بالألم - إن صح التعبير – عن الغياب غير المبرر وأثره في حياة المحب
وبعد..
ينتصب الليل ملكاً من حنين..
نورساً يغمد رأسه بين طيات الجناح..
يعمد الشوق بماء من نزق..
ويمد لي بساطاً من أرق..
ليت الليل.. لعل الليل.. فقط لو أن الليل..
يعلمه.. كيف يغيب..
لو.. متى.. حينما..
ينوي الغياب.
باسمة الجزايري .. أهلا بك أختاً وكاتبة مبدعة تزيد منتدى الخواطر والنثر وهجاً وتألقا
وزال عنك كل أرق
ودمــــــــــتِ بـخــــــــيـر
عــوض الــدريــبــي