منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - مرثية الطفولة و صفر الحساب
عرض مشاركة واحدة
قديم 28-11-2005, 02:49 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
قمر صبري الجاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







قمر صبري الجاسم غير متصل


افتراضي مرثية الطفولة و صفر الحساب

مرثية الطفولة وصفر الحساب

حينَ كُنا صغاراً/‏

نسابقُ كلَّ الفراشاتِ بالعَدْوِ خلفَ الرياحِ‏

بطيّارةٍ من أملْ‏

نعتلي عرشَ أحلامنا..‏

حينَ كنا صغاراً/‏

نهجّي الحياةَ ونلعبُ/ .......‏

...................‏

منْ كانَ يَكذِبُ يرحَلُ عنَّا‏

وأصدقنا من يصيرُ البطلْ‏

نَغرِفُ الشمسَ‏

نحضرُ عرسَ الزهورِ‏

ونشربُ قنينةً مِنْ عسلْ‏

حينَ كانتْ حكاياتُ جدَّاتِنا‏

مثل نبعٍ يفيضُ علينا‏

ولا نرتوي..‏

كيفَ كُنَّا نُخبِّئُ بعضَ النقودِ‏

"لسالي"/‏

دموعاً..‏

"لريمي"/‏

ونحزنُ من أجلِ‏

"هايدي وبِلْ"‏

كان قلبُ الصغارِ كبيراً/‏

ولونُ البساتينِ أجملْ‏

لا كما ندّعي الآنَ/‏

كنا إذا مرَّ أستاذنا من وراءِ المرايا‏

نخافُ/‏

إذا لم نغيِّب لَهُ درسَنا‏

كان يرسلُ عصفورةً كي ترانا/‏

إلى أيِّ وقتٍ سَهِرنا‏

فنخجلُ إنْ لَمْ ننمْ باكراً..‏

كلُّ شيءٍ ينادي بهِ يعترينا‏

"كـ كُنْ"‏

كان أُستاذنا مرجعاً للحياةِ‏

وفقه الحضاراتِ‏

حضناً لنا..‏

حين يَطلبُ منا الكلامَ نغرّدُ‏

إنْ قالَ قوموا.. نطرْ‏

أو دعانا إلى درسِهِ ننتفضْ‏

حين كنّا صغاراً/‏

وذلكَ من ألفِ جيلٍ مضى...‏

كانَ درسُ الحسابِ عن الصفرِ/‏

كنا نفتّشُ عن إصبعِ الصفرِ من دون جدوى‏

إلى أن يقولَ لنا:‏

إنهُ الصفرُ مثل العَدَمْ‏

سلةٌ فارغةْ‏

إنما الصفرُ في الضربِ‏

كالقتلِ عمداً‏

إذا ما أضفنا لهُ أو طرحنا‏

كحسّانَ‏

لا يفهمُ الدرسَ مهما شرحتُ‏

ومهما قتلتُ‏

يظلُّ وراءَ المقاعدِ لا يُحتسبْ.‏

إننا الصفرُ..‏

قلتُ لأستاذنا نفسه البارحةْ‏

قالَ: "يا ليتنا".‏

11/2000‏


من ديوان " نياشين على صدر قبري "






التوقيع

وصلت إلى القطب الجنوني
حيث أصدق مكان على سطح الحب

الشاعرة قمر صبري الجاسم
سورية - حمص

 
رد مع اقتباس