أستاذي ومعلمي ياسين الشيخ سليمان :
بارك الله فيك على سعة صدرك ودماثة طبعك وبعد:
قرأت ردك الثري الغني وأعجبني اطلاعك الواسع على كتب الأدب ودواوين الشعر.
وأخالفك سيدي في احتجاجك بشوقي فشاعر الأمراء أحمد شوقي ليس حجة في الشعر الحديث لأنه كان مقلدا بل كان تلميذا في مدرسة البارودي الإحيائية.. و لا ننسى أنه صاحب المقدمات الغزلية التقليدية كمقدمة قصيدته الشهيرة في مدح عباس حلمي "خدعوها بقولهم حسناء"...الخ .
أما شعر التفعيلة فلا يستعمل فيه بحرالرجز بل تفعيلة الرجز والبون بينهما بعيد.....
أما الأراجيز فهي تستعمل من قبل بعض الشعراء المحدثين تفكهـًا و تملحـًا لا غير ك"شوقي"الذي نظم أراجيز قصصية طريفة فيها أحاديث على ألسنة الحيوانات اقتداء بلا فونتين الفرنسي و شاعر الجزائروخطيبها المرحوم "البشيرالإبراهيمي" الذي نظم أرجوزة الثلاثة وهي قصة شعرية ساخرة ..
ولازالت الأمثلة كثيرة.. وهذا الأمر يعود في تقديري المتواضع إلى أن طبيعة إيقاع الرجز تنسجم مع الفكاهة و النادرة وهذه نماذج منه مما تحفظه ذاكرتي من الشعرالقديم:ما لأبي حمزة لا يأتينا
غضبان ألا نلد البنينا
يظل في البيت الذي يلينا
تالله ما ذلك في أيدينا
ونحن كالأرض لزارعينا
ننبت ما قد زرعوه فينا
أوقول الآخر:إني رأيت عجبا مذ أمسا
عجائزا مثل السعالي خمسا
لا ترك الله لهن ضرسا
و لا لقين الدهرإلا تعسا
أو قول البدوي القديم :و أنت لو ذقت الكشى بالأكبادْ
لما تركت الضب يعدو في الوادْ !
على كل حال لا زلت انتظر رائعتك القادمة أستاذي الفاضل و ثق أنني أحبك و أتمنى لك كل خير.