عندما ترقص المدينة ..
بامطارها السوداء في دمى
عندما تذهب وحيدة ذرات روحي ..
في عنق زجاجة الغربة القاتمة ..
عندما لاشىء .. يتحرك في لجة ما
وتنكسر امارات وجهك امام الاقزام ..
تصعد في دمك دفقات من قاسيون ..
من بلابل ضلت منعرجاتها ..
في ربوة الروح ..
....
عندما لا تتكلم الاشجار عن احزانها ..
ولا الطرقات عمن يسامرها ..
ولا اعين الغيد .. عمن يهبهن غبطة الزنابق ..
فأنت بعيد .. عن شآمك .. مئات الصرخات ..
وروحك تأسن .. في صدأ الغربة ..
كمرساة ٍِ بليدة ..
....
عندما تفتش .. عن زنبقة ..
ضلت طريقها .. ورحلت منك اليها ..
وتسامر ذكريات من اعماق سفائن الروح ..
وتبحث عن دمشق في حقائبك
.. تصارع الامك .. وتلقاها
على فراشك .. طيرا مبلول الاطراف ..
تغادر قلبك ..
وتنهض نحو غدائرها ..