11-04-2007, 05:52 PM
|
رقم المشاركة : 45
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
مشاركة: دعوة للحوار: ما هو الشعر؟
الأخت الكريمة كفا الخضر
السادة الأفاضل
استمتعتُ بقراءة مداخلات الأخوة هنا ..
رأيتُ في أغلب المشاركات ميلا ـ وجهة نظر ــ
وأذكر عندما كنتُ أتحدث مع إحدى الشاعرات عن قضية الحجاب حيث لم تكن محجبة ً ,, قالت :
ما أكثر المحجباتِ ظاهرًا المتعفناتِ جوهرا !! وأنا وإن لم أكن محجبة في ظاهري إلا أن جوهري أحسبه سليما ..
وهكذا .. وكأن الحياة لا بد أن تسيرَ على جانب واحد من الصواب وآخرَ من الخطأ ,, وكأن انضباط الجوهر مع المظهر أمرٌ مستحيل ..
رأيتُ الأستاذ الحبيب عادل عبد القادر يركز على الجوهر ولا يعبأ بالمظهر بينما هو أستاذ من أساتذة اللغة والوزن في شعره , فلا نكاد نقف على خطأ واحد له .. ولو أخطأ يوما في الوزن أو في النحو فلا أظنه سيسامح نفسه ..
ورأيت مداخلة ً للأخ الكريم الأستاذ عبد الله محمد وفيه يقول فيها :
اقتباس:
في اعتقادي ان الشعر هو حالة تلبس وأجمل الشعر أصدقه والشعر هو ذلك اذي يأتي مندفعا متمردا
لايحده وزن ولا تكبله قافيه الشعر شعور لايوزن ببحور الخليل وقوالبه
ليس الشعر هو ان تكتب مايرضي الخليل فليست طاعته واجبه
ان الشعر هو تكسير الاصنام والخروج عن طاعة ولي الامر ( الخليل وبحوره )
|
ومع احترامي الشديد للأستاذ الفاضل عبد الله إلا أنني أختلف معه كلية ً ..
وكأن الخليل بن أحمد عليه رحمة الله ذلك العملاق الذي أثرى عقولنا وعقول من سبقونا وسيثري عقول اللاحقين كان وصيا دكتاتورا .. وكأننا يجب أن نكتب ما يرضيه .. ولو كان موجودا ورأى هذه المداخلة لقال لصاحبها اكتب ما شئتَ دون أن تخوض في عالم جليل مثلي يجله الكبار وينحني أمام صولجانه اللغوي المتميزون ..
أما الأصنام فهي على ما أظن ( الوزن والقافية ) ولعلنا لم نخترع الشعر .. وإنما الذين اخترعوه هم الذين أرسوا للوزن والقافية واللغة والنحو .. فكأنه يقول : لماذا نقيد بيوتنا بالجدران والأسقف .. فلنسكن الشارع ..
ولو خلا الشعر من الوزن والقافية واللغة والنحو وبقي المعنى .. فكيف يكون شعرا ؟؟!!!!!
إنه ضرب من العبث حيث يستحيل أن نقدم جوهرة في ورق اللحمة .. أو نضع أثاثا باهظ الثمن في كوخ .. إن ما يميز المطاعم الفخمة هو طريقة التقديم لا ما يقدمونه ..
إن لم يحترمني الشاعر في قالب شعره فلا حاجة لي في شعره .. وليقف به في موقف رمسيس ليبيعه إن استطاع مع الوالعات والأحذية الصينية ..
ورأيت مداخلة أخرى للأخ الكريم الأستاذ نزار يقول فيها :
اقتباس:
إن ألفي قذيفة من كلام
لا تساوي رصاصة من حديد
أضعنا العمر في شعر هزيل
ونثر مات من داء الهزال
إذا لم نهلك الأعداء طعنا
فلسنا في الحقيقة بالرجال
|
فكان كمن ربط بين الحجاب والتخلف ,, فما أكثر الذين يقولون : لقد صعد أعداؤنا إلى القمر بينما لا نزال نحن نتحدث عن الحجاب والنقاب .. أو يقولون : لقد تقدم العالم بصورة مذهلة بينما لا نزال نخشى الثعبان الأقرع والمسيح الدجال .. أو يقولون : اغتصبت فلسطين بينما لا نزال نختلف حول اللحية ؛ أفرضٌ أم سنة ؟؟
ولا أرى علاقة مطلقا بين الشعر واحتلالنا .. فكل الغزوات التي غزاها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت دائما مصحوبة ًُ بأصوات أسيادنا حسان بن ثابت والنابغة الجعدي وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك ..
ولعل أزهى عصور الشعر في عالمنا الإلإسلامي هي نفس العصور التي كنا فيها أسياد العالم وأصحاب الكلمة العليا فيه ..
الشعر من وجهة نظري منظومة كالبيت أو الدولة .. إن اختل فيها شرط سقطت .. فلا الشكل مفضل على المضمون ولا المضمون له الأولوية على الشكل ..
فالمعنى بلا قالب صحيح كالأثاث بلا بيت .. نحسبه من مخلفات الناس .. والقالب بلا معنى بيت خرب لا يسكنه إلا المتسولون ..
التحية أيها الأفاضل .
| التوقيع |
Hisham_Elsherbiny@Hotmail.com |
|
|
|
|