" أنا في الطائرة الأن "
وتسلبك مني كعادتها المطارات
تحل ضيفا كل يوم في إحداها ، هي لا تملّ حضورك ، وأنت لا تملّ المرور بها
بضع كلمات فقط هي التي تحدد لي وجهتك في هذه الأرض
كيف لم تخطئ يوما إلا في اليوم الذي كان مقررا أن أحتضن طيفك قادما مع العائدين ،
سـ ع ـود
تشتاقك الأنامل التي كنت تمسكها وتعبث بها ، وتسخر مني حين تحضر لي خاتما يسقط من بين أصابعي لتقول
" دي أصابع تقابلي فيها ربنا "... لا زلت أنظر لها وأشتم عبير أصابعك بينها وكأنك لم تغادر لثانية .
" انتِ تسكنين اعراف المستحيل"
... مجنونة لن يغادرك هذا الجنون اللذيذ حتى لو غادرتك الروح ... واقذفك بالمجلة التي أمارس عليها خربشاتي لأغير فيها صور الرجال إلى سحرة والنساء إلى راقصات إسبانيات بثياب غريبة ،
ما رأيك أن نذهب إلى هناك ؟!!
وتعلو محياك الدهشة ... إلى أين ؟!!
إلى الأندلس ... أريد أن أشتم عبير الصباحات لحظة تشرق الشمس على أضرحة من كانوا يشكلون العشق والجمال بأصابعهم ... أريد أن أحتسي القهوة وأنا أفترش الأرض في إحدى ساحات قصور أجدادنا لتعودني صورهم واحدا واحد ، علّهم يمنحونني خاتم السحر الذي شكلوا منه حضارة من الروعة والجمال .
يوقظني رنين هاتفك ... كعادته يقتص مني تعلقي بك حتى في الحلم ... ويأخذك الصوت وأنا أراقب خلجات وجهك وملامحي تتشكل كما انت ...
أستيقظ صباحا لأجدني أحتضن هاتفي ... ولا زالت الرسائل عالقة به
ألم تصل بعد ..!! ليصلك قلقي عليك من هذا السفر القدر
سـ ع ـود
أينما تغفو عيناك هذه الليلة ، سأمر حلمك
لأجلي كن بخير
نـور