منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - الفصل الأول/ شعرية الحداثة- عبد العزيز ابراهيم
عرض مشاركة واحدة
قديم 22-05-2007, 02:56 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
إباء اسماعيل
أقلامي
 
الصورة الرمزية إباء اسماعيل
 

 

 
إحصائية العضو







إباء اسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: الفصل الأول/ شعرية الحداثة- عبد العزيز ابراهيم

هوامش الدراسة ومصادرها:‏
(1) البيان والتبيين/ الجاحظ، تحقيق عبد السلام هارون/ مكتبة الخانجي القاهرة/ 1985م ج4/ 24.‏
(2) النصوص المحصورة بين قوسين دون رقم إحالة في المقدمة أخذت من المباحث التي ألقيت في مهرجان المربد السابع عشر/ 2001 ببغداد.‏
(3) جدلية الخفاء والتجلي/ دراسات بنيوية في الشعر/ كمال أبو ديب/ دار العلم للملايين بيروت/ 1979م ص 15.‏
(4) البنية اللغوية في الشعر العربي المعاصر/ د. إبراهيم السامرائي/ دار الشروق للنشر والتوزيع ـ عمان 2002 ضم ستة فصول وخاتمة أرفقها بمقدمة عدد صفحاته (224) من الحجم المتداول من الكتب.‏
(5) المصدر نفسه/ 13.‏
(6) نفسه/ 14.‏
(7) نفسه/ 15.‏
(8) نفسه/ 16.‏
(9) نفسه/ 19.‏
(10) نفسه/ 20.‏
(11) نفسه/ 21 ـ 37.‏
(12) نفسه/ 139.‏
(13) نفسه/ 42.‏
(14) نفسه/ 43.‏
(15) نفسه/ 50.‏
(16) نفسه/ 51.‏
(17) نفسه/ 64.‏
(18) نفسه/ 100.‏
(19) نفسه/ 119.‏
(20) المصدر نفسه/ 120.‏
(21) نفسه/ 124.‏
(22) نفسه/ 62.‏
(23) نفسه/ 165.‏
(24) نفسه/ 166.‏
(25) التعريفات/ علي بن محمد الجرجاني (السيد الشريف) دار الشؤون الثقافية العامة ببغداد ص 61.‏
(26) البنية اللغوية في الشعر العربي المعاصر/ 222.‏
(27) المصدر نفسه/ 223.‏
(28) نفسه/ 206 ويضرب أمثلة في قوله (حجر طائر) ص210، و(طعنت الشتاء في أخدعيه) ونضيف قول أدونيس (أمخضُ ثدي القفار) ص211.‏
(29) نفسه/ 212.‏
(30) نفسه/ 215 ـ 216.‏
(31) نفسه/ 21.‏
(32) نفسه/ 69.‏
(33) نفسه/ 7.‏
(34) نفسه/ 75.‏
(35) نفسه/ 7.‏
(36) نفسه/ 36. هناك نماذج من هذه القصائد النثرية لمحمد الماغوط ومحمود درويش يكون تلقيها جيداً، مثالها قول محمود درويش: (وما القدس والمدن الضائعة/ سوى ناقة تمتطيها البداوة/ إلى السلطة الجائعة/ وما القدس والمدن الضائعة/ سوى عنبر للخطابة/ ومستودع للكآبة/ ولكنها وطني/ من الصعب أن تعزلوا عصير الفواكه عن كريات دمي/ ولكنها وطني/ من الصعب أن تجدوا فارقاً واحداً/ بين حقل الذرة وبين تجاعيد كفي) ص 96 من المصدر نفسه.‏
قال د. إبراهيم السامرائي عنها: (قصيدة محمود درويش "سرحان يشرب القهوة" خرجت عن طريقته فابتعدت عن الوزن مكتفية بما يشبه التناسب من الإيقاع).‏
(37) المصدر نفسه/ 8.‏
(38) نفسه/ 205.‏
(39) نفسه/ 77.‏
(40) نفسه/ 216 عن كتاب أدونيس/ الثابت والمتحول.‏
إن النهج الذي سار عليه د. إبراهيم السامرائي في نقده اللغة أهل الحداثة كان امتداداً لرؤيته التي ترى أن "المسيرة لهذه اللغة في مادتها وأدبها مسيرة متصلة يعتمد حاضرها على ماضيها، فالقديم منها مرتبط بالجديد أوثق ارتباط"(1).‏
ويؤكد أن "للكلمة في الأساليب العلمية الحديثة قيمة كبيرة، فهي تحيا حياة متطورة، متجددة وهي أبداً في تغيير دلالاتها وفي طرائق استعمالها، وربما قام المجاز والاستعارة بدور كبير في مسألة الدلالة والمجاز الحاصل في كل زمان"(2).‏
ثمَّ يوجه لَوْماً إلى المتشددين أو المحافظين قائلاً: "ولم تشذ العربية عن سائر اللغات في هذا التبدل والتطور، فهي حيّة ناشطة، تغذت بالجديد عن كل حين متى كانت ضرورة لاستخدام هذا الجديد"(3).‏
ولا يخفي تأثره بالمنهج الفرنسي فيقول: "في منهج الدراسات اللغوية لدى الفرنسيين مثلاً أن يعرض الدارس للمنهج اللغوي في النصوص الأدبية المشهورة لعصر من العصور فيدرس اللفظ مؤرخاً له، مبيناً علاقته بالبيئة، شارحاً طريقة الأديب صاحب النص في استعماله وما جدَّ على هذا الاستعمال وما عكس من الظلال إلى غير ذلك من الفوائد"(4).‏
وقد طبّق د. إبراهيم السامرائي منهجه اللغوي في كتابه "لغة الشعر بين جيلين" فقال في (كلمة)(5): هذا نمط من البحث اللغوي قد اتخذت فيه الشعر مادة للبحث، ذلك أن الشعر لغة خاصة تبتعد عن لغة النثر"، وعن هدفه يقول: إنما أردتُ لأذهب في البحوث اللغوية من وجهة جديدة لتكون أكثر صدقاً وأعظم فائدة، وددت أن أشير إلى ناحية عرفت بها العربية أسوة بسائر اللغات، تلك هي ناحية التطور، واتصال اللغة بالحياة والمجتمع" وهذه نظرة لغوية معاصرة.‏
وقد حصر بحوثه في الشعر العراقي من خلال جيلين من شعرائنا، جيل عُرف بنهجه المقلد للقديم، وآخر مجدد في الشعر العربي، راسماً دائرة على مساحة العراق (المكان) والقرن العشرين (الزمان)، موضحاً ذلك بقوله: وقد عمدت إلى درس نماذج لشعراء عاشوا في هذا العصر لأتبين لغة كل واحدٍ منهم والقدر الذي استجابت فيه تلك اللغة لأغراض الشعر، وحاولت أن تكون هذه النماذج جامعة للقديم والجديد من شعرنا الحديث"، وهذه خطة بحث ألزم نفسه بها.‏
ينطلق من أن (اللغة مادة الشعر وجوهره، وهي من هنا أصوات ومعانٍ، وهذا يعني أن الدلالة واللفظ مادة واحدة قبل أن يكونا صنوين ينفرد كل منهما عن الآخر)(6).‏
فإن درس شاعراً فإنه لا بُدَّ أن يكون تحت هذه المظلة التي تقيه من برودة الكلمة ولهذا يقول(7): فإذا كانت اللغة عنصراً من عناصر الشعر المهمة، فلا بُدَّ للشاعر أن يسلك مسلكاً خاصاً، ليستطيع فيها أن يؤدي المعاني بطريقة تختلف عنها في ما عدا الشعر من فنون القول". وهذا يعني الجميل المناسب والأنيق الحس من اللفظ. الذي يشترط البعد عن الغرابة والوحشية ومناسبة اللفظ للمعنى وكما يقول ابن طباطبا العلوي في (عيار الشعر): للشعر أدوات.. وَجماعُ هذه الأدوات كمال العقل الذي به تتميّز الأضداد ولزوم العدل، وإيثار الحسن واجتناب القبيح ووضع الأشياء مواضعها"(8) فإن تمكن الشاعر من أدواته فإن (الشعر السلس يخرج خروج النثر وهذه تشير إلى أن الشعر محتاج للعمل والنظر والاختيار ما دام مقيداً بوزنه وقافيته" كما يؤكد د. إبراهيم السامرائي وهو يوجه الشعراء الشباب قائلاً: "وحتى إذا تعددت قوافيه وتغيّر الوزن فيه فهو فن محتاج للخبرة والدربة وإدامة النظر، وما أظن تجربة الشعراء الشبان في منحاهم الجديد مُجَنّبة لهم الكثير مما عناه الشعراء الملتزمون"(9) أيّ الذين يكتبون الشعر العمودي، وقد يعذر هؤلاء المجددين أو يجد لهم العذر فيقول: إن اللغة في شعر الشعراء الجدد مادة اكتسبت طرافة وجِدّة، وربما كان لهم دلالات جديدة لألفاظ قديمة فقد توسعوا في المجازات والاستعارة"(10).‏
وهذا الرأي يصدر عن قناعة دافعها أن "الشاعر هو الذي تتطور على يديه اللغة وهو الذي يمد الألفاظ بمعانٍ جديدة لم تكن لها كما تقول نازك الملائكة ولكنه يرى أن القدماء كانوا قد فطنوا للقدرة الإيحائية للكلمة العربية ويدلل على ذلك بقول الشيخ عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز "وإذ قد عرفت هذه الجملة فها هنا عبارة مختصرة وهي أن تقول: "المعنى"، و"معنى المعنى"، تعني بالمعنى المفهوم من ظاهر اللفظ والذي تصل إليه بغير واسطة، و"بمعنى المعنى" أن تعقل من اللفظ معنى، ثمَّ يفضي بك ذلك المعنى إلى معنى آخر"(11) ويرفض أستاذنا د. إبراهيم السامرائي في الصناعة في الشعر الذي اختطه ابن طباطبا العلوي في بناء القصيدة حيث يقول(12): فإذا أراد الشاعر بناء قصيدة مخض المعنى الذي يريد بناء الشعر عليه في فكره نثراً، وأعدَّ لـه ما يُلبسه إياه من الألفاظ التي تطابقه والقوافي التي توافقه، والوزن الذي سلس لـه القول عليه، فإذا اتَّفق لـه بيت يشاكل المعنى الذي يرومه أثبته وأعمل فكره في شغل القوافي بما تقتضيه من المعاني على غير تنسيق للشِّعر وترتيب لفنون القول فيه بل يُعلّق على كل بيت يتفق لـه نظمه على تفاوت ما بينه وبين ما قبله، فإذا كملت لـه المعاني وكثرت الأبيات، وفق بينها بأبيات تكون نظاماً لها، وسلكاً جامعاً لما تشتت منها" فيردُّ عليه قائلاً(13): وما أظن أحداً لا يدرك عقم هذا المنهج، وأنه يجعل من صناعة الشعر صناعة تشبه صناعة النجار إذا أراد أن يصنع كرسياً فإنه يستحضر الأدوات والمواد ويبدأ في هذه العملية الآلية التي يضيع فيها الفن وتنعدم السليقة".‏
وعلى ضوء هذه الرؤية وزّع الشعراء إلى نوعين: الأول الذين نهجوا طرائق القدماء وقلدوهم في بناء القصيدة العربية شكلاً ومضموناً وهي حسب دراسته لهم(14):‏
(الكاظمي/ الزهاوي/ الشبيبي/ الرصافي/ الصافي النجفي/ الأثري/ علي الشرقي/ الجواهري)، أما من الجيل الثاني الذين جددوا في بناء القصيدة العربية وهم حسب الدراسة (بلند الحيدري/ نازك الملائكة/ البياتي/ السياب).‏
ولما كانت دراسته قد اعتمدت على هؤلاء الشعراء، فإن لي ملاحظتين: الأولى أن هؤلاء الشعراء لم تتم دراستهم على وفق خطة الكتاب الموحد، بل كانت الدراسة قائمة على بحوث مستقلة ثم جمعت في هذا الكتاب لتشكل القسم الأول منه.‏
ولا يختلف الأمر عنه في شعراء القسم الثاني، يؤيد زعمي هذا اختلاف عنوان الدراسة (اللغة وشعر الكاظمي)، (الرصافي بين المحافظة والتجديد)، (محمد بهجة الأثري واللغة) (مع الشاعر علي الشرقي) الخ، ولا يبتعد عن هذه العنوانات في القسم الثاني: (اللغة والشعر الحديث ـ بلند الحيدري) (نازك الملائكة في عاشقة الليل) (التجربة اللغوية في شعر بدر شاكر السياب) وقد يكرر دراسته كما صنع مع الشاعر أحمد الصافي النجفي أو نازك الملائكة أو السياب.‏
والثانية: أن منهج المقارنة أو الموازنة في دراستنا هذه سيكون ناتجاً من قسمة الدكتور إبراهيم السامرائي الشعراء إلى قسمين ليس إلاّ، ذلك أن شرط المقارنة أو الموازنة كما عرفناه عند الآمدي وهو يوازن شعر الطائيين من ناحية اللفظ والمعنى، والسرقات والإبداع لكل واحد منهما، أقول لا نجد ذلك في هذا الكتاب لأنه كما ذكرت قائم على جمع بحوث في شعر الشعراء، ولم يكن تقسيمه لهم إلا لاختلاف البناء الشكلي الذي سار عليه المجددون وبقي المحافظون مكانهم.‏
ولهذا اعتمدت الموازنة في نقده اللغوي على شعراء الجيل الأول ويتكرر ذلك مع شعراء الجيل الثاني، أما المقارنة فإنها ستكون الفيصل بين شعراء الجيل الأول والجيل الثاني.‏
إن الموازنة: هي المفاضلة بين شاعرين أو كاتبين، أو عملين أدبيين أو أكثر للوصول إلى حكم نقدي(15) ويوضح ذلك حازم القرطاجني في المنهاج فيقول: (16) إن المفاضلة بين الشعراء الذين أحاطوا بقوانين الصناعة وعرفوا مذاهبها لا يمكن تحقيقها، ولكن إنما يُفاضل بينهم على سبيل التقريب وترجيح الظنون. ويكون حكم كل إنسان في ذلك بحسب ما يلائمه ويميل إليه طبعه، إذ الشعر يختلف في نفسه بحسب اختلاف الأزمان وما يوجد فيه ممَّا شأن القول الشعري أن يتعلق به ويختلف بحسب اختلاف الأمكنة وما يوجد فيها ممَّا شأنه أن يوصف ويختلف بحسب الأحوال وما تصلح لـه وما يليق بها وما تحمل عليه، ويختلف بحسب اختلاف الأشياء في ما يليق بها من الأوصاف والمعاني، ويختلف بحسب ما تختص به كل أمَّة من اللغة المتعارفة عندها الجارية على ألسنتها".‏
إن هذه الإضاءة النقدية لا تنطبق على شعراء الجيل الأول، لأن الدكتور إبراهيم السامرائي لم يهدف لها ولم يعقد موازنة بين الشعراء الذين عرض لهم ولذلك أجد نفسي عاقداً هذه الموازنة على ضوء نقده اللغوي بما يشترك به شاعر مع آخر، ضمن شعراء الجيل الأول، فوزعتهم إلى ثلاثة أنواع: الأول: المتمكن من لغته الشعرية لفظاً ومعنى وهو مبدع وهما: محمد مهدي الجواهري ومحمد بهجة الأثري.‏
والثاني: المتمكن من لغته الشعرية غير خارج عن قصيدة القدماء وهم: عبد المحسن الكاظمي ومحمد رضا الشبيبي وعلي الشرقي، والثالث: الذين حاولوا التجديد في الشعر العمودي وقد ركزّوا جهدهم بالفكرة دون اللفظ، وهم: معروف عبد الغني الرصافي وجميل صدقي الزهاوي وأحمد الصافي النجفي.‏
إن تأريخية الجيل الأول تبدأ بعد منتصف القرن التاسع عشر وتنتهي بنهاية حياة هؤلاء الشعراء وقد يكون ذلك عند نهاية القرن العشرين وهذا لا يغيِّر من الأمر شيئاً.‏







التوقيع

غربةٌ،‏ تنْهشُ الروحَ‏ لكنَّ شوقي،‏
إلى الأرضِ‏ والأهلِ‏ والحُبِّ‏
عصفورةٌ‏ ستؤوبُ إلى أُفْقها
‏ وتُغنّي مع الفجرْ‏ شوقَ البَلَدْ!!..‏

إبــــــــــاء العرب
 
رد مع اقتباس