الأستاذ محمود شاهين
لاشك للنص جماليته الخاصة بتدفقه وتلقائيته حتى نتساءل : هل نحن أمام شاعر أم شاعر(ة)
لماذا يكتب الشعراء بصيغة الأنثى؟
هل هي أمنية الرجل الشرقي الذي يبحث عن حلمه في امرأه تحبة حتى العبادة مثلاً ؟!!!
كنت أتخيل أنني أقرأ نصاً من ألف ليلة وليلة بهذه الانسيابية الممتعة
لكننا نحن في العصر الحديث ومن المفروض أن نكتب قصيدة نثر معاصِرة
قصيدة النثر التي تتميّز بالتكثيف اللغوي وعدم التكرار إلا للضرورة القصوى !!
النص مليئ بالصور الشعرية الوصفية الجميلة التي كما شعرت ، بأنها تنتمي إلى عالم ألف ليلة وليلة !!!
ثمة براعة في هذا النص الشاعري الطويل والمحكم بمعانيه ومقاطعه
ولكن كان من الممكن أن يكون أقوى بكثير فيما لو تم حذف الكثير من المقاطع المكررة دون مبرر
أيضاً لاداعي لاعتماد القوافي طالما أنك تكتب الشعر المنثور وليس الموزون
طبعاً نلاحظ هنا مثلاً :
العاسلات: اغتصاب القافية
وهي خطأ الصحيح: العسليات أو العسلية
حاول أن تتجنب التكرار مثل:
سأكونُ بعيونِ عيونِ
كل الغجرياتْ
سأكون بعيونِ عيونِ كل الغجرياتْ
ناهداتٍ دافقاتٍ جامحاتٍ عابثاتْ
ناهداتٍ دافقاتٍ جامحاتٍ عابثاتْ
وشفاهٍ كالورود
اليانِعاتْ
وشفاهٍ كالورودِ اليانِعاتْ
انتبه إلى التثنية بدل الجمع:
نقول فخذان وليس أفخاذ
وأفخاذٍ أملسَ من الديباجِ
وشفاهٍ كالورودِ اليانِعاتْ
نقول: شفتان كوردتين يانعتين
في الكثير من مقاطع النص ،
نشعر بأننا نستمع إلى ثرثرة امرأة عاشقة !!!!
طبعاً هذا العالم الحميل ينقلنا إلى عالم حالم نقي ليس فيه ظلم ولا كراهية بل يستوي فيه عرش الحب على الوجود:
سأكون يا حبيبي:
كلَّ جميلةٍ كانت
وكلَّ جميلةٍ لم تكنْ
وكلَّ جميلة يمكن
أن تكون
سأكون يا حبيبي
الجنونْ
سأكون يا حبيبي الجنونْ
سأكونُ الأجملَ والأكملَ
منذُ خلق
الكائناتْ
سأكونُ الأجملَ والأكملَ منذُ خلق الكائناتْ
*
لنتوحد يا حبيبي
لِ لِ لِنتوحد ياحبيبي
أنا وأنتَ
وأنتَ وأنا
ونحنُ ونحنُ
مع الوجودِ
ونندغم في خضمِّ
الرعش الكوني
ونشوة الروح
والمكانِ الأبديِّ
والأزمنةِ
الخالداتْ
والمكانِ الأبديِّ والأزمنةِ الخالداتْ