منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - في ذكرى حرب حزيران
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-06-2007, 02:09 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د . محمد أيوب
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . محمد أيوب غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى د . محمد أيوب إرسال رسالة عبر Yahoo إلى د . محمد أيوب

افتراضي مشاركة: في ذكرى حرب حزيران

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين ابو محمد العباسي
الاخ الدكتور محمد ايوب المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

سأكون اول المعلقين على موضوعك الهام ، ولربما يكون الاخوة في خجل من امرهم للتعليق على هزيمة منيت الامة بها امام الدولة العبربة قبل اربعين عاماً .
نعم .. انه لشئ مخجل ويبعث على الحزن والاشمئزاز والتقزز ، كيف لامة تعد بعشرات الملايين ان تهزم امام الدولة المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة ؟ كيف لامة تعتز برجولتها وعاداتها وتقاليدها وكرمها وجودها واسلامها ان تنهزم وتهزم من اقصاها الى اقصاها في حرب لا تزيد عن ستة ايام واقول انا انها في ست ساعات ؟
ولا ادري من اي ناحية اعلق ! هل ابدأ من ذاك الاسم " نكسة حزيران " فلا شك ان هذا تزوير للحقائق وتسمية للاشياء بغير مسمياتها .. صغروها لنكسة ! غريب امر هذه الامة ، احتلت بقية فلسطين ونصف مصر ونصف سوريا وهزمت ثلاث جبهات عربية ويقولون نكسة ، فما اجملها كلمة نكسة ، انهم يجملون كذبهم وكعادتهم لا يعترفون بالحقيقة وتعودوا على وئدها كما كانوا يوئدون الاناث في الجاهلية .
كم خدعونا في ذاك الوقت ، نعم خدعونا وعشت الخداع في تلك الفترة ورأيت كل شئ بأم عيني وعاصرت ما قبل الهزيمة المدوية المخزية وليس النكسة كما يقولون وعاصرت ما بعدها وتجرعت كما تجرعتم مرارة الهزيمة وما اسوء تلك الفترة .
كنا نحلم بان تعود الاراضي او جزء منها وحلمنا باننا سنأكل من برتقال يافا ونسبح في بحرها بل وزاد الحلم باننا سنجوع سمكها ونطعمه جيش اسرائيل ، فاذا بهم يطعمونا لاسماكهم ويسقونا مياة المجاري في قطاع غزة ويمنوا علينا بالماء والكهرباء والهواء ولا زالوا.
وبعد المرارة والنكبة بدأ العمل الفلسطيني المسلح بقيادة الشهيد ابو عمار واثبت للعالم ان حرب حزيران لم تكسر ارادة الشعوب العربية وكان نموذجاً فريداً من نوعه ، بدأ ورفاقة العمليات العسكرية ضد اسرائيل واعجب الاخوة في مصر بهذه الطريقة وقاموا بحرب الاستنزاف التي ارهقت الدولة العبرية وبعدها استطاع العرب ان يحققوا نصف نصر في حرب اكتوبر ودارت الايام الى ان غادرت الثورة الفلسطينية الاراضي الاردنية لتستقر في لبنان وبعدها في تونس وفقد الكثير الامل الا ان الانتفاضة التي قامت في غزة واتسعت لتشمل جميع الاراضي الفلسطينة وكانت اطول انتفاضة في التاريخ واشترك في فعالياتها الطفل والرجل والمرأة والعجوز والحجر وزال الخوف من الاحتلال وجنوده واستبشرنا خيراً وكان من ثمارها اتفاق اوسلو وعاد الاخوة اعضاء منظمة التحرير بقيادة الشهيد ياسر عرفات لارض الوطن ونصبت اسرائيل بالتواطئ مع الدول الاوربية وامريكا الفخ لياسر عرفات واستطاعوا صيده واستشهد كما تعلمون في المقاطعة .
وعادت اسرائيل بقيادة المجرم شارون ومن قبله نتنياهو وباراك وبيريس لضرب الفلسطينيين في الاراضي المحررة ونكثوا كل عهودهم ووعودهم واعادوا احتلال الاراضي .
وحلمنا بعروسة بحر ....... فاذا بالمولودة قردة

نعم حلمنا بدولة فلسطينية مستقلة وتبدد هذا الحلم .
وها هو الزمن تدور عجلته اربعين عاماً ولا زال الفلسطيني محتلاً مضطهداً وتحولت قضيتنا من قضية امة عربية واسلامية الى اقتتال داخلي وحرب شوارع ومناصب وحرب على الرواتب .

وآسفاه... ايمكن لي ان اتصور ان قضيتنا تحجم وتصغر الى هذا الحد ؟

مع بالغ حزني

حسين ابو محمد العباسي
أخي حسين العباسي
لقد وأدنا كل أحلامنا الجميلة بصراعاتنا الغبية على شيء لم يتحقق بعد ولن يتحقق بهذه الطريقة ، لقد هدمنا كل الحصون من داخلها، القلاع تهزم من الداخل وهذا هو ما يحدث الآن، يمكن أن تنهزم الأمة الكبيرة إذا كانت لا تمتلك إرادة النصر ووسائله من تطور علمي وحضاري وقدرة على استخدام أدوات الحضارة والتكنولوجيا الحديثة، ومهما كانت الأسماء التي نطلقها على مآسينا فإن المحصلة واحدة هي الهزيمة الممتدة من جيل إلى جيل ما دمنا لا نتعظ ولا نستخلص العبر ونصر على دفن رءوسنا في الرمال لنتوهم أن أحدا لا يرانا ولا يرى خيبتنا .
تحياتي
د . محمد أيوب






 
رد مع اقتباس