الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-2005, 03:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمود الأزهرى
أقلامي
 
إحصائية العضو






محمود الأزهرى غير متصل


قراءة فى فيلم " باحب السيما" /الأزهرى

[size=5][font=Tahoma][align=center][color=#0000FF]ازمة بحب السيما

أزمة وطن مأزوم

قراءة في فيلم (( بحب السيما" الجزء الأول

محمود الأزهرى

في السنوات الأخيرة قليلة هي الأفلام التي شاهدتها ثم بقيت داخلي بعد انتهاء زمن عرضها ، وهذه الأفلام الباقية داخلي مجبرة إياي على التفكير فيها أو الحكى عنها مع الأصدقاء أو إعادة تمثل مقولاتها الأساسية أو جترار طرائفها الجزئية ، هذه الأفلام هي التي أعتبرها أفلاما جيدة ، ومنها فيلم (( بحب السيما )) الذي قام بأدوار البطولة فيه الطفل الموهوب :" يوسف عثمان" مع النجوم : محمود حميدة وليلى علوى و عايدة عبد العزيز ومنة شلبى و آخرين …، وقام بكتابته هانى فوزى و أخرجه أسامة فوزى! وأما عناصر جودة الفيلم أو الأسباب التي جعلته فيلماً جيداً فكثيرة منها :- أن الفيلم مكتوب بعناية شديدة يستوي في ذلك الأدوار الرئيسية أو الأدوار الثانوية بل إن أصحاب الأدوار الثانوية يؤدون رسائل ويحملون مقولات لا تقل خطورة عن الرسائل الظاهرة والخفية للأدوار التى يؤديها النجوم، وليست هذه الأهمية كلاماً مرسلاً على عواهنه جريا على عادة أهل الفن المختصين الذين يقولون لأى صاحب دور ثانوي ان دوره مهم وأساسي في العمل جبراً لخاطره وإرضاء لمشاعره وتشجيعاً له لإخراج وأداء أفضل ما عنده بل هى أهمية حقيقية - بالنسبة لى - و يمكن تتبعها وتحليلها ولن يمنعنا من ذلك إلا الخوف الاسترسال والتطويل .ومنها :- صدق الفيلم في تصوير المكان واحترامه للمشاهد وعدم خداعه … فالمكان المصور هو نفسه كما يمكن أن تجده في الواقع الحياتى المعاش بل ان الفيلم أضاف إلى واقعية المكان تقديره ومراعاته للفترة التاريخية الافتراضية التى تجرى أحداث الفيلم بها وللأسف فهناك أفلام تلجأ إلى خداع المشاهد او محاولة تخديره فتنقله إلى أمكنة خيالية حيث المساحات الخضراء مترامية الأطراف وصالونات الفنادق وحمامات السباحة والسيارات الفارهة والمواقع السياحية التى يصعب على نسبة كثيرة من الشعب مشاهدتها إلا عبر وسائط تكنولوجية .. ابتعد الفيلم عن هذا او صور الشقق المصرية الحقيقية والملابس المصرية و الشوارع كما كانت مرئية في زمن الفيلم الراجع إلى الوراء قليلا .

ومنها :- نجاح الفيلم في التوفيق بين المعادلة الصعبة وهي الجمع بين الفكر والمتعة وهذه هي وظيفة الفن الأساسية أن يقدم لنا قضية ما في قالب فني يحقق متعة ما للمشاهد أو المتلقي وفي (( بحب السيما )) قضايا وأفكار كثيرة لعل أبرزها قضية التدين والتمسك الحرفي بالتعاليم الدينية والتزمت والتعصب لأشياء ومذاهب متعلقة بهذا الدين أو ذاك ومنها قضايا الحرية في المجتمع ومنها العلاقات الاجتماعية المتنوعة : العلاقة الزوجية - علاقات الحب ونموها وتطورها واصطدامها بالمعوقات - مشاكل الطفولة والتعليم .. الخ وكل ذلك مقدم في قالب فني جذاب لا تشعر معه بملل ولا سأم من خلال كوميديا متصاعدة تصل أحياناً إلى مراحل السواد والقتامة وأحياناً تتم المزاوجة والتداخل بين هذه الكوميديا والتراجيديا … ! وهذا التنوع محسوب لصالح الفيلم كما أنه محسوب له التنوع في آليات وتقنيات العرض …… فأكثر مشاهد الفيلم معروضة على لسان "نعيم"" الذى يسترجع شريط طفولته، بينما يضطر الفيلم في مشاهد أخرى إلى الخروج من أسر حكى (( نعيم )) ليعرض لنا مشاهد ساخنة لم يستطع (( نعيم )) مشاهدتها وبالتالى لن يتمكن من سردها وحكيها لنا ولو فعل فإنه حكيه وسرده سوف يكون فاقدا لمصداقيته الفنية وهذا التنوع في استخدام طرائق عرض مختلفة داخل الفيلم جعلنى أظن أن الفيلم مأخوذ عن أصل أدبى ولكنى عرفت بعد ذلك أن هانى فوزى كتبه مباشرة للسينما .

وأنا أشاهد الفيلم تساءلت ما السبب وراء اختيار أسرتين مسيحيتين لتقديم هذه القضية الأساسية العامة: التدين الحرفى والتزمت في التطبيق والهوس الدينى بدافع الخوف وتحت سلطان القهر والعذاب وقلت : السبب هو السعى لجذب مشاهد نوعى ففى ظل حالة الركود الاقتصادى وهروب أكثر عشاق السينما منها بسبب الظرف الاقتصادى وبسبب هبوط المستوى الفنى للكثير من الافلام… وهناك اسباب اخرى لذلك جاء السعى لاجتذاب مشاهد نوعى وهو هنا - المواطن المصرى المسيحى - تحت دعوى أنه يقدم له ذاته وهمومه ومشاكله وقد يجر هذا الأمر إلى اجتذاب نوعيات أخرى من المشاهدين الساعية وراء معرفة الآخر؛ وقد فكرت ان السبب ربما يكون هو إحداث" دوشة فكرية" من خلال دعوى: أن من حق المسيحى أن تكون له أفلامه الخاصة به والمعبرة عنه فتحدث هذه الدوشة الفكرية بين النقاد من جهة وبين المتعصبين المسلمين من جهة ثانية وبين المتعصبين المسيحيين من جهة ثالثة -ودعنا الآن من جهة الوسط لأنها صامتة في الغالب- وبعد مشاهدتى للفيلم طالعت بعض المقالات عنه فعرفت منها ان هانى وسامى فوزى - المؤلف والمخرج - مصريان مسيحيان فأضفت للأسباب السابقة سبباً أوليأ يسبقها جميعاً وهو صعوبة ان لم يكن استحالة - ان يقدم مؤلف مسيحى ومخرج مسيحى قضية التعصب والتزمت الدينى من خلال أسرتين مسلمتين في هذا الجو الخانق المحيط بنا وذلك لان تهمة قصد الإساءة للإسلام سوف تكون جاهزة حتى ولو لم تظهر أية إساءة داخل الفيلم! وفى واقع الامر فإنه يصعب تبرئة العاملين بالفيلم من هذه التهمة البشعة إذن فلا سبيل أمام المؤلف المسيحى - والمخرج- إلا أن يقدما القضية من خلال اسرتين مسيحيتين وذلك لان تهمة قصدهما الإساءه للدين المسيحى سوف تكون بعيدة او إذا وجدت هذه الاساءة بالفعل فإنها سوف تكون من باب الخطأ لا الخطيئة ثم ان صناع الفيلم احتاطوا لهذه المسألة فبدأ الفيلم بالرجل" نعيم" والذى لم أره رجلاً أبداً - وهو يحكى أحداث الفيلم التى جرت منذ ثلاثين او أربعين سنة ومن هذه النقطة نرجع إلى الوراء لمشاهدة طفولة نعيم وبالتالى مشاهدة كل احداث الفيلم …….. وبهذه التقنية البسيطة يؤكد الفيلم أن أحداثه لا تتعلق بالحاضر بل هى جزء من التاريخ الماضى وبالتالى فإن السلبيات التى وجدت بها وتمس الشخصية المسيحية هي سلبيات "ماضوية" وأما الحاضر فإنه متروك لنا لرؤيته منزهاً عن كل سوء .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 07:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط